الايمان بحمد صلى الله عليه وسلم: ويشمل:
1/ بدء الوحي اليه والادله على نبوته ورسالته عقلا:
عن عائشه ام المؤمنين رضي الله عنها انها قالت

أول مابدا به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحه في النوم،فكان لايرى رؤيا الا جات مثل فلق الصبح،ثم حبب اليه الخلائق،وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد الليالي ذوات العدد - قبل ان يترع الى اهله ويتزود لذلك ثم يرجع الى خديجة فيتزود لمثلها،حتى جاءوه الحق وهو في غار حراء، فجاءوه المللك فقال: اقرأ، قال: ماانا بقارئ- اي لاااجيد القراءه- قال فاخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم ارسلني فقال: اقرأ، قلت، ماانا بقارئ، فاخذني فغطني الثانيه حتى بلغ مني الجهد ثم ارسلني فقال : أقرا فقلت،:مانا بقارئ فاخذني فغطني الثالثه ثم ارسلني فقال

أقرأ بأسم ربك الذي خلق*خلق الانسان من علق*أقرا وربك الأكرم)، فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده، فدخل على خديجه بنت خويلد رضي الله عنها فقال: زملوني ،زمولني، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة واخبرها الخبر:
لقد خشيت على نفسي فقالت خديجة: كلا، والله مايخزيك الله ابدا انك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، فانطلقت به خديجة حتى اتت به ورقة بن نوفل بن اسد بن عبد العزى - أبن عم خديجة - وكان امرأ تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العبراني فيكتب من الانجيل بالعبرانية ماشاء الله ان يكتب وكان شيخا كبيرا قد عمي، فقالت له خديجة ياابن عم اسمع من ابن اخيك: فقال له ورقة: ياابن اخي ماذا ترى؟ ، فاخبره الرسول صلى الله عليه وسلم خبر مارأي فقال له ورقة:هذا الناموس الذي نزل على موسى ياليتني فيها جذع ، ليتني اكون حيا اذ يخرجك قومك، فقال صلى الله عليه وسلم : أومخرجي هم؟، قال: نعم ، لم يأت رجل قط بمثل ماجأت به الا عودي، وان يدركني يومك، أنصرك نصراً مؤزراً، ثم لم ينشب ورقة ان توفي ، وفتر الوحي).
وعن جابر ابن عبد الله الانصاري قال: وهو يحدث عن فترة الوحي فقال في حديثه يقصد الرسول صلى الله عليه وسلم

بينما انا امشي اذ سمعت صوتا من السماء، فرفعت بصري فاذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والارض، فرعبت منه ، فرجعت فقلت: زملوني ، زملوني، فأنزل الله تعالى: (( ياايها المدثر قم فأنذر)) الى قوله ((والرجز فاهجر))، فحمي الوحي وتتابع.2
2/الادلة على نبوته ورسالته عقلا:
(ولاريب ان المعجزات دليل صحيح لكن الدليل غير محصور في المعجزات، فأن النبوة انما يدعيها اصدق الصادقين او اكذب الكاذبين، ولا يلتبس هذا بهذا ألا على اجهل الجاهلين، بل قرائن احوالهما تعرب عنهما وتعرف بهما والتميز بين الصادق والكاذب له طرق كثيرة فيما دون دعوى النبوه، فكيف بدعوة النبوة، وما احسن ماقال حسان رضي الله عنه:
لو لم يكن فيه آيات مبينة كانت بديهته تاتيك بالخبر
فاذا كان صدق المخبر وكذبه يعلم بمايقترن من القرائن فكيف بدعوى المدعي انه رسول الله ؟
كيف يخفى صدق هذا من كذبه؟
وكيف لايتميز الصادق في ذلك من الكاذب بوجوه من الادلة؟
ولهذا لما كانت خديجة رضي الله عنها تعلم من النبي صلى الله عليه وسلم انه الصادق البار قال لها لم جاءوه الوحي:"اني قد خشيت على نفسي، فقالت كلا : والله لايخزيك الله ابدا............))
فهو لم يخف من تعمد الكذب، فهو يعلم من نفسه صلى الله عليه وسلم انه لم يكذب، وانما خاف ان يكون قد عرض له عارض سوء وهو المقام الثاني، فذكرت خديجة ماينفي هذا وهو ماكان مجبولا عليه من مكارم الاخلاق، ومحاسن الشيم، وقد علم من سنة الله ان من جبله على الاخلاق المحموده ونزهه عن الاخلاق المذمومه فأنه لايخزيه.
وكذلك قال النجاشي لما استخبرهم عما يخبر به، واستقرأهم القران، فقرأوا عليه:" أن هذا والذي جاء به موسى عليه السلام ليخرج من مشكاة واحده".
وكذلك هرقل ملك الروم فأن النبي صلى الله عليه وسلم لما كتب اليه كتابا يدعوه الى الأسلام.. طلب من كان هناك من العرب وكان ابو سفيان قد قدم في طائفة من قريش في تجارة الى الشام، وسالهم عن احوال النبي صلى الله عليه وسلم، فسال ابو سفيان وامر الباقين ان كذب ان يكذبوه ، فصاروا في سكوتهم موافقين له في الاخبار، سالهم: هل كان في آبائه من ملك؟ فقالوا: لا
قال: هل قال هذا القول احد قبله؟ فقالوا: لا
وسالهم اهو ذو نسب فيكم؟ قالوا: نعم
وسالهم هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل ان يقول ماقال؟؟ فقالوا: لا ماجربنا عليه كذب.
فسالهم هل اتبعه ضعفاء الناس ام اشرافهم؟
فذكروا ان الضعفاء اتبعوه.
وسالهم هل يزيدون ام ينقصون؟ فذكروا انهم يزيدون.
وسالهم هل يرجع احد منهم عن دينه سخطة له بعد ان يدخل فيه؟ فقالوا: لا
وسالهم هل قاتلتموه؟؟ قالوا :نعم
وسألهم عن الحرب بينهم وبينه؟ فقالوا: يدال علينا مره وندال عليه اخرى.
وسالهم هل يغدر؟ فذكروا انه لايغدر.
وسالهم بماذا يامركم؟ فقالوا يامرنا ان نعبد الله وحده ولانشرك به شيئا وينهانا عما كان يعبد آباؤنا ويامرنا بالصلاة والصدق، والعفاف والصله..
وهذه اكثر من عشر مسائل ثم بين لهم مافي هذه المسائل من أدله فقال: سالتكم هل كان في آبائه من ملك فقلتم لا قلت لو كان في ابائه من ملك لقلت رجل يطلب ملك ابيه.
وسالتكم هل قال هذا القول فيكم احد قبله فقلتم لا فقلت لو قال هذا القول احد قبله لقلت رجل ائتم بقول قيل قبله.
وسالتكم هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل ان يقول ماقال فقلتم لا فقلت انه لم يكن ليدع الكذب على الناس ثم يذهب فيكذب على الله تعالى.
وسالتكم اضعغاء الناس يتبعونه ام اشرافهم فقلتم ضعفاءهم وهم اتباع الرسل- يعني في اول امرهم- ثم قال وسالتكم هل يزيدون ام ينقصون فقلتم بل يزيدون وكذلك الايمان حتى يتم.
وسالتكم هل يرتد احد منهم عن دينه سخطة له بعد ان يدخل فيه فقلتم لا وكذلك الايمان اذا خالطت بشاشته القلوب لايسخطه احد فسالتكم كيف الحرب بينكم وبينه فقلتم انها دول وكذلك الرسل تبتلى وتكون العاقبه لها قال وسالتكم هل يغدر فقلتم لا فكذلك الرسل لاتغدر.
قال وسالتكم عما يامر به فذكرتم انه يامركم ان تعبدوا الله ولاتشركوا به شيئا ويامركم بالصلاة والصدق والعفاف والصلة وينهاكم عما كان يعبد آبائكم وهذه صفة نبي.
وقد كنت اعلم ان نبيا يبعث ولم اكن اظنه منكم، ولوددت اني اخلص اليه، لولا ماانا فيه من الملك لذهبت اليه وان كان ماتقول حقا فسيملك موضع قدمي هاتين وكان المخاطب بذلك ابو سفيان بن حرب وهو حين اذن كافر، من اشد الناس بغضا وعداوة للنبي صلى الله عليه وسلم.
قال ابو سفيان بن حرب فقلت لااصحابي ونحن خروج لقد امر امر ابن ابي كبشه، انه ليعظمه ملك بني الاصفر، ومازلت موقناً بان امر النبي صلى الله عليه وسلم سيظهر حتى ادخل الله علي الاسلام وانا كاره"""
.......انتهى الجزء الاول.................................
ابغى ردود تثلج الصدر والا بزعل

او ابكي
