< عُـذرًا أبا الزهراءِ >
عذراً أبا الزّهراءِ قد طال الأمَدْ
واختلَ فكري واللّسانُ قَد إنعَقدْ
ضَيعتُ هاتيكَ القَوافي رَيثما
عادَ الصّوابُ لطَيفِ روحي والخَلَدْ
يا من شَرفتُ بنصرهِ في دُنيتي
وَبذاكَ ألقى الله مُبيضَّ السّنَدْ
قَدْ جئْتَ بالإسلامِ مِسكاً إذفَرًا
خُتمتْ بهِ الأديانُ والشّرعُ اعتَضَدْ
وَأتى النبيّونَ الأكارمُ بشّروا
بالخاتَمِ المَحمودِ قدْ كَمُلَ العَدَدْ
لكنها نارُ الضّغينةِ عَطّلتْ
عَقلَ الطّغاةِ فدينهم منها فَسَدْ
سَبّوا الشّفيعَ تَعاليًا وتَغطرسًا
مُذْ ذاكَ أشرقَ نَجمهُ الحِقدُ انوَلَدْ
حقدٌ دَفينٌ قَدْ حَوتهُ قُلوبهم
عَبرَ العُصورِ وَرِيِّهُ ماءُ الحَسَدْ
مَع أنّهُ قدْ جاءَ بالآياتِ تـَتـْــــ
ــرى في مَحبّةِ رُسُلِهم كُلاّ تَجِدْ
في آيِ مُصحفنا الشّريفِ وَكُلهم
موسى وعيسى والخَليلُ كما وَرَدْ
مع ذكر سيّدنا المَسيحِ وَأمهِ
تُلفي دُموع عيوننا في كُلّ خَدْ
مَع أن في دين التَسامُحِ دَأبنا
حُبّ الجَميع وَعَونُهم وَبكُلِ يَدْ
مع كُلِ ذاكَ تَجرؤوا وَتَقولوا
كَذبًا وَزورًا والجَحيمُ لهم مَهَدْ
رَسموا مُحمّدنا الحَبيبِ بزعمهم
أن الحُدودَ بأرضهم مِن غَيرِ حَدْ
مَكروا وَمَكرُ الله حاقَ بمكرهم
إذ أسلم الجَمعُ الغَفيرُ بما شَهِدْ
تَبّتْ يَداهُم بالرّسومِ وأمهُم
جُرّتْ بحبلٍ حَولَ جيدٍ مِنْ مَسَدْ
ولربّما جَهلوا بأنّ نبينا
في ساعَةِ السّاعاتِ للمَولى سَجَدْ
يبغى خَلاصَ النّاسِ قبلَ كيانهم
حَطبًا لنارٍ تَرتَجي مِِنهم وَقَدْ
من بعدِ ما الرّسلُ الكِرامُ تأخروا
فتقدم الهادي الشفيع لَها وَقَدْ
نادى بِعالي الصّوتِ ِإني أهلها
فانزاح خَوفُ الجَمعِ لَم يُحرم أَحَدْ
رَفَعَ الإلهُ الذّكَر للهادي وَما
ضَرّوهُ إذ فعلوا ولا الزّرعُ انحَصَدْ
ولقد حَباكَ الله حتى تَرتَضي
وَلسوفَ تَرضى والكَريمُ بِِذا وَعَدْ
جُعلتْ فداكَ النّفسُ يا خَيرَ الوَرى
روحي وَأهلي والعَشيرةُ والتّلَدْ
عَيني وقَلبي والجُسومُ جَميعها
أبتي وأُمي الجَميعُ وَما وَلَدْ
صَلّى على طـه الحَبيبِ وآله
والصّحبِ رَبٌ واحِدٌ أَحَدٌ صَمَدْ
12 ربيع الأول 1427
نظمها : waleed-q8 وليد خالد درويش ...