صورة رائعة من تاريخنا الإسلامي.......
هاجم قتيبة بن مسلم مدينة "سمرقند" من غير إنذار حرب.. فلما كانت خلافة عمر بن عبدالعزيز رفع إليه أهل "سمرقند" دعوى على الجيش الإسلامي، يدّعون فيها أن بلدهم فُتح "غدراً".. أمر عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه برفع الدعوى إلى القاضي، فجلس القاضي إلى سارية المسجد، وأحضر المدعين والمدعى عليهم، يمثلهم القائد العام للجيش الإسلامي وسمع أقوالهم ثم أصدر حكمه التاريخي الذي يفخر به القضاء الإسلامي على كل قضاء الدنيا! حكم القاضي ببطلان الفتح الإسلامي لسمرقند؛ لأنه خالف قواعد الإسلام في الحرب، وحكم بخروج الجيش الإسلامي منها، وإعطائها مهلة للاستعداد، ثم إعلان الحرب من جديد بالصورة الإسلامية المعروفة. ولم يملك الجيش إلا أن ينفذ هذا الحكم الغريب، والموغل في المثالية إلى أسمى مراتبها، وشرع الجيش في الانسحاب وإخلاء "سمرقند"! ولكن أهل البلد المدعين الذين دهشتهم هذه العدالة الإسلامية المطلقة، والذين ذاقوا نعمة الحكم الإسلامي في هذه السنين، عادوا إلى الخليفة يطلبون طائعين مختارين البقاء تحت راية الإسلام!
|