الصلاة تنشط الوعي وتمنع الإغماء
عند السجود يميل الرأس إلى أسفل بدرجة 6040 فيصل الدم إلى الدماغ بغزارة
كشفت أحدث التجارب العلمية أن الصلاة تزيد من وعي الإنسان وتمنعه من الإصابة بالإغماء ، فقد أثبتت دراستين علميتين أجريتا مؤخراً هذا الاكتشاف الطبي الكبير.
الدراسة الأولى أجريت تحت إشراف السيد هاجل مع جماعة من الأطباء البورتشوغيس، وشملت 125 شخصاً يعانون من مرض الإغماء، وتم تسجيل نبضات القلوب ومعدل ضغط الدم لهؤلاء المرضى قبل تناول طعام الإفطار وبعد تناوله، ثم طلب منهم الأطباء أن يتكئوا على السرير مدة أربعين دقيقة، فوجدوا أن 52 منهم أصيبوا بالإغماء مرة أخرى، وعندما سمحوا لهم بالاضطجاع زالت عنهم أعراض المرض.
وأثبتت هذه الدراسة أن الإغماء يحدث حينما يتكئ المريض بدرجة 60 إلى الوراء ويزول عنه الإغماء عند الاضطجاع، وبذلك يستطيع أي شخص إذا شعر أنه سيصاب بالدوار أو الإغماء فإنه يتمكن من التخلص منه بالاضطجاع أو بالاستراحة، ولكن الناس الذين يجهدون طوال النهار ويشتغلون بأعمال لا يجدون الفرصة فيها للاضطجاع فإن السجود يعطي لهم نفس فوائد الاضطجاع، وإن أدى الرجل صلاته المفروضة خلال أوقات عمله، فسوف يؤدي ذلك إلى تقليل احتمال إصابته بالإغماء، ويزيل عنه الغفلة وعدم التركيز في العمل.
ويذكر أن هؤلاء المرضى الذين أصيبوا بالإغماء كانوا يعانون من أمراض أخرى مثل انخفاض ضغط الدم وعدم تقلص القلب بسبب كثرة جلوسهم متكئين.
وقد ثبت أن كثرة السجود تعتبر علاجاً احترازياً للإغماء، فالإغماء يحدث عند عدم وصول الدم الكافي إلى الدماغ لضعف القلب أو لقلة قوة التقلص للعروق التي توصل الدماء إلى الرأس، وعندما يقل تدفق الدم إلى الدماغ يشعر الإنسان بالدوار والإغماء، أما عند السجود حينما يميل الرأس إلى أسفل بدرجة 40-60 يصل الدم إلى الدماغ وفيراً ويزيل الأمراض التي تحدث بسبب قلة الدم.
أما الدراسة الثانية فقد أجريت على 24 مريضاً بالإغماء (Syncope) بعد ما أجلسوهم وقاموا برفع رؤوسهم بدرجة 75 درجة إلى الأعلى، ثم فحصوا دماءهم قبل حدوث الإغماء وبعد حدوثه، ووجدت المادة المخدرة بيتا إندورفين (Beta Endorphin) زائدة في دمائهم قبل الإغماء وناقصة بعده، وهذا يدل على أن القيام الطويل أو رفع الرأس المستمر يحدث حالة تشبه بتناول الإنسان لقدر قليل من المخدر، وأن ترك الإنسان للسجود وجعل رأسه مرفوعاً كل الوقت يصل به إلى مثل هذه الحالة، وأما السجود فيقي النفس والعقل من إنتاج هذه المخدرات أو الملوثات في الدم كما أنه يمنع نوبة القلب بتدعيم القلب للدورة الدموية.
كما أثبتت دراسة هاجل أن الذين لا يستكبرون أن يسجدوا أمام الله توجد في دمائهم مادة كيماوية مثل أيسو بروترنول، عندما ينخفض ضغط الدم بمقدار هائل تساعد هذه المادة على تقلص عروق الدماء وتوزيعه إلى جميع الأنحاء.
وكلما كشف العلم الحديث عن فوائد صحية للسجود بما يحدث في الجسم من تغييرات فسيولوجية، نسجد أمام الله العليم الحكيم الذي أوجب الصلاة على المؤمنين، ويزيد إيماننا ويتسع مجال معرفتنا ونفهم أن إكثار السجود ليس سبيلاً للسعادة الأخروية فحسب بل إنه يعطي فوائد جمة لاحتفاظ الإنسان بصحته ووقايته من الأمراض.
|