بسم الله الرحمن الرحيم
إبادة الإسلام في الأندلس
يتساءل بعضهم: لماذا انمحى الوجود الإسلامي من الأندلس رغم مئات السنين التي بقي فيها المسلمون هناك، في حين لم يخرج الإسلام من الهند وأندونيسية ( سومطرة وما حولها)؟؟منذ دخوله حتى العصر الحاضر،والجواب: لولا التعذيب ومحاكم التفتيش لبقيت الأندلس مسلمة.
سقطت غرناطة–آخر قلاع المسلمين في الأندلس– سنة(٨۹٧ هـ- ۱٤۹۲م)، وكان ذلك نذيرًا بسقوط صرح الأمة الديني الاجتماعي، وتبدد تراثها الفكري الأدبي، وكانت مأساة المسلمين هناك من أفظع مآسي التاريخ؛ فقد شهدت تلك الفترة أعمال برابرة متوحشين*ارتكبتها محاكم التحقيق(التفتيش)؛لتطهيرالأندلس من آثار الإسلام والمسلمين، وإبادة تراثهم الذي ازدهر في هذه البلاد زهاء ثمانية قرون من الزمان.
وهاجر الناجون من مسلمي الأندلس إلى الشمال الإفريقي بعد سقوط مملكتهم فرارًا بدينهم وحريتهم من اضطهاد النصارى الأسبان لهم، وعادت الأندلس إلى دينها القديم، أما من بقي من المسلمين فقد أجبر على التنصر أو الرحيل،أو القتل وأفضت هذه الروح الصليبية المتعصبة إلى ظلم المسلمين العزل ومطاردتهم وترويعهم، اختتم بتنفيذ حكم الإعدام بأمة ودين على أرض الأندلس.
وشنّ الصليبيون على المسلمين حرباً ضروساً بلا رحمة ولا هوادة، وصارت الأقاليم الإسلامية المحتلّة خاضعة لسلطة محكمة التفتيش في أثناء فترات الهدنة أو الفترات الموالية لمعاهدات السلم.
محاكم التفتيش
وإبادة المسلمين في الأندلس
من أساليب التعذيب التي تعرض لها المسلمون
في الأندلس التمشيط بأمشاط الحديد
صورة للوحة زيتية قديمة تظهر أعضاء محاكم التفتيش في الأندلس
وهم يحرقون المصاحف والكتب الإسلامية
صورة لبعض اللوحات الزيتية لحفلات إحراق
المسلمين في الأندلس يقوم بها بعض أعضاء محاكم التفتيش
صورة للوحة زيتية قديمة تظهر إحراق مسلمين في أثناء حفل ديني
حدثنا يحيى بن سعيدعن إسماعيل حدثنا قيس عن خباب قال: شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وهو يومئذ متوسد بردة في ظل الكعبة، فقلنا ألا تستنصر لنا الله تبارك وتعالى، أوألا تستنصر لنا؟ فقال: قد كان الرجل فيمن كان قبلكم يؤخذ فيحفر له في الأرض فيجاء بالمنشارعلى رأسه فيجعل بنصفين فما يصده ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم وعصب فما يصده ذلك والله ليتمن الله عز وجل هذا الأمر حتى يسير الراكب من المدينة إلى حضرموت لا يخاف إلا الله تعالى والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون.
صحيح مسلم- مسند أحمد- سنن أبي داود
صور للوحات زيتية قديمة تظهر عمليات تعذيب المسلمين البشعة التي
قام بهاأعضاء محاكم التفتيش في الأندلس
تابوت السيدة الجميلة!! التي يلقى فيها الشباب المسلمون ثم يطبق
عليهم ليلاقوا حتفهم بالسكاكين في داخله فوراً .
صورة للوحة قديمة تبين عملية تعذيب أعضاء ديوان التفتيش لضحاياهم حتى الموت
صورة للوحة قديمة تبين إحدى عمليات التعذيب التي كان يتعرض لها المسلمون
وذلك بإجبارهم على شرب كميات كبيرة من الماء حتى تنفجر معدتهم ويموتوا
صورة للوحة قديمة تبين عملية تعذيب لإحدى النساء المسلمات في الأندلس
صورة لكرسي حديدي لتعذيب الضحية حتى الموت كانت تستعملها
محاكم التفتيش في الأندلس.
وأناس تزعق وتنعق ليل نهار: برشلونة والريال وتتألم وتنهار لو انهزم واحد منهم أو أُصيب أحد لاعبيهم أو انتقل لفريق ثان وتوزع هدايا كأنه العيد لو فاز الفريق الذي تشجعه.
أو لا تعلمون أن بعضاً من هؤلاء هم دعاة التسهيل والاندماج في حياة الغرب؟!
يا أمة ضحكت من جهلها الأممُ
تعليقات:
أولاً:
*البربر:إخوتنا في المغرب العربي الكبير. وهي كلمة عربية نقلت إلى الفرنسية:berbères
البرابرة: المتوحشون. وهي كلمة أصلها لاتيني:barbares
فأخذ العامّة يخلطون لتقارب اللفظين.
ثانيا:
نعم! هذا كلام صحيح. أقول : صحيح، وأعني أنّ هذا حدث في الأندلس، لكنّ المرسل لم يُوثّق الصور، ولم أتأكّد من صدقها، وأنا أميل إلى تصديقها.
والمسلمون اليوم يريدون تحريف الإسلام، ليرضَوْاعنهم: وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ. قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى، وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ۞ سورة البقرة ۱۲۰، هذا التحذير من الهْ –تعالى – لرسوله الكريم- صلى الله عليه وسلّم- ( وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ)، فماذا يقول لنا لو نزل فينا وحي، ونحن ننافق لهم اليوم وندعو إلى تسهيل الإسلام، والاندماج في حياة الغرب وعدم التشدد فيما هو من صلب عاداتهم: النساء، الأعراس والاحتفالات الماجنة،الخمرة، أكل اللحم النجس ( أصله نجس، وليس السبب الذبح الحرام فقط، كأكل الرخويات البرمائية..)، ونشاركهم في كل هذا، والأمر الأخطرأن نفعل هذا باسم الإسلام، يقودنا إلى هذه المأساة عربٌ لهم أسماء المسلمين ، رفعوا لواء الدعوة إلى الإسلام بخلائط أفكارهم عنه وبنواياهم الخبيثة نحو الإسلام. وإني لأتصوّر أنه لن يمضيَ أكثر من بضع عشرات من السنين حتى نتعرّض لمثل ما تعرّض له المسلمون في الأندلس. وإذا فرّ مسلمو الأندلس إلى المغرب، فلن نجد ملجأ إلا غوثاً من الله، هذا الغوث يكون بسنّة ربّانيّة: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ۞- سورةالرعد۱۱.
أكثر من تعرّض للتعذيب في الأندلس مسلمون أسبان صار يُطلق عليهم اسم عرب لأن العربية صارت لسانهم، عذّبهم متسلّطون جبابرة يسلبون الناس لقمة عيشهم باسم النصرانية، والنصرانية الحقّة و المحرّفة تبرآن منهم.
الإسلام انتشر انتشاراً سريعاً شرقاً وغرباً، ولكنه لم يبق الإسلام الصافي فقد اختلطت فيه بعض عقائد كلَ أمّة اعتنقته وعاداتها، فكانت آثار الوثنيّة في الشرق، وكانت في الغرب ما حلّ بالعرب مسلمي الأندلس حين قلّدوا أهل البلاد، وبمن أسلم منهم حين بقيت فيهم بعض التشوّهات الفكريّة والتصرفات المنحرفة.
فمتى نستيقظ؟
كلمتي أُوجّهها إلى دعاتنا الأفاضل الذين يحضرون من بلاد إسلاميّة إلى الغرب لهداية الناس: متى نستطيع أن نتصوّر حجم المأساة؟!