بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين و به نستعين والصلاة والسلام على أشرف الخلق المصطفى الأمين وال بيته الأكرمين وأصحابه البررة الميامين رغم انف الكفرة والرافضين.
فائدة من كتاب الحسنة والسيئة لشيخ الإسلام أحمد بن عبدالحليم بن تيمية رفع الله قدره بالجنان وأنزل عليه رحمته ومغفرته.
أحببت أن أنقلها هنا لتعم الفائدة
يقول شيخ الإسلام رحمة الله عليه:
فصل
لماذا يتعرض المؤمنون للمصائب؟
والمقصود أن ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس سبباً لشيء من المصائب ولا تكون طاعة الله ورسوله قط سبباً لمصيبة, بل طاعة الله والرسول لا تقتضي إلا جزاء أصحابها بخيري الدنيا والآخرة
ولكن قد تصيب المؤمنين بالله ورسوله مصائب بسبب ذنوبهم لا بما أطاعوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
وكذلك ما ابتلوا به في السراء والضراء والزلزال ليس هو بسبب نفس إيمانهم وطاعتهم لكن امتحنوا به ليتخلصوا مما فيهم من الشر وفتنوا به كما يفتن الذهب بالنار, ليتميز طيبه من خبيثه والنفوس فيها شر والامتحان يمحص المؤمن من ذلك الشر الذي في نفسه.
قال تعالى: { وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم الشهداء والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين أمنوا ويمحق الكافرين } سورة آل عمران الآية 140\ 141
وقال تعالى: {وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما قلوبكم } سورة آل عمران الآية 154
ولهذا قال صالح عليه السلام لقومه : { طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون} سورة النمل الأية 47
ولهذا كانت المصائب تكفر سيئات المؤمنين وبالصبر عليها ترتفع درجاتهم وما أصابهم في الجهاد من مصائب بأيدي العدو فأنه يعظم أجرهم بالصبر عليها .
وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من غازية تغزو في سبيل الله فيسلمون ويغنمون إلا تعجلوا ثلثي أجرهم وإن لم يصيبوا غنيمة – تم لهم أجرهم.))
وأما ما يلحقهم من الجوع والعطش والتعب فذاك يكتب لهم به عمل صالح كما قال تعالى:{ ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤون موطئاً يغيظ الكفار ولا ينالون من عدوا نيلاً إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين }} سورة التوبة الأية 120
تم
بارك الله لي ولكم بالعمل الصالح