![]() |
![]() |
![]() |
|
|
|
|
|||||||
|
|
|
|
| أهل السنه والجماعة تعريف الاسلام , ما هو الاسلام , تاريخ الاسلام ,اركان الاسلام , الدين الاسلامي , القرآن الكريم , الحجاب , تعريف السنة,التوحيد والسنة ,مواقع السنه,علماء السنه,عقيدة السنه,السنة واهل,أنصار السنه,فقه السنه,منتدى السنه,سني, هذا القسم خاص لمواضيع أهل السنة والجماعة فقط |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 51 (permalink) | |
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 52 (permalink) | |
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم الجزء الحادي والعشرون من القرآن العظيم ومبدأ التوحيد ( 4 ) وبعض آيات من سورة لقمان ونمضي مع الرحلة المباركة عبر آيات الله البينات نستلهم أنوار علوم التوحيد ونعيش اليوم مع الحكمة وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ -12 وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ -13 إن أعلى درجات العلم " لا إله إلا الله " وذلك العلم الذي أرسله الله تعالى إلى البشرية عن طريق الرسل وهو العلم الخالص من شوائب الكفر والشرك والألحاد فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ – 19محمد وكلما ازددت بحثا في علم التوحيد إستنار قلبك بكل العلوم التي من حولك وتدرك أنها دلائل على عظيم قدرة الله تعالى , وأنه لا معنى لشئ في هذا الكون بعد إنكار هذه الحقيقة الناصعة حقيقة التوحيد ***** إن عقيدة التوحيد في الإسلام ليست منفصلة عن سلوك الإنسان ولذلك نلاحظ دائما من أول آيات في ألقرآن العظيم إلي أخره يرتبط الإيمان بالعمل الصالح الجزء الأول قال تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُولَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ -82 البقرة *** و الجزء الثلاثون قال تعالى : وَالْعَصْرِ - 1 إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ -2 إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ -3 *** ومن أجل الأعمال الصالحة بر الوالدين وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ-14 وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ-15 وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا , أي بالمعروف : البر والصلة , واتبع سبيل- طريق من أناب أي رجع إلي بالطاعة, "ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون" فأجازيكم عليه . يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ -16 المعنى : وقال لقمان لابنه يا بني . وهذا القول من لقمان إنما قصد به إعلام ابنه بقدر قدرة الله تعالى . وهذه الغاية التي أمكنه أن يفهمه , لأن الخردلة يقال : إن الحس لا يدرك لها ثقلا , إذ لا ترجح ميزانا . أي لو كان للإنسان رزق مثقال حبة خردل في هذه المواضع جاء الله بها حتى يسوقها إلى من هي رزقه ; أي لا تهتم للرزق حتى تشتغل به عن أداء الفرائض , وعن اتباع سبيل من أناب إلي . يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمُورِ -17 ومن الأمور المعروفة انه إذا بلغ أي شئ حدا كبيرا من خصائصه, أثر على من حوله , ومن الأمثلة المادية إذا بلغت جمرة النار حدا كبيرا فإنها تؤثر على من حولها بإشاعة الدفئ والحرارة , وكذلك قطعة الثلج إذا بلغت من البروده مداها فهي تؤثر على من حولها بالبرد , فإذا بلغ الإيمان وعقيدة التوحيد مداه عند المؤمن , فإن الأمر الضروري أن يدعوا غيره إلى عبادة الله وحده وما يستتبعه من أخلاق المؤمن الكاملة , وينهى عن الشرك وما يستتبعه ذلك من الأخلاق الذميمة, وذلك بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أما إذا حدث العكس وكان الفجور بالغا حدا كبير فستجد من يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف . نعوذ بالله من ذلك ونجد هذا الأمر واضحا في آيات الله الكريمة في سورة ال عمران قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ -102 وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ -103 فإذا تحققت كل هذه الكمالات الإيمانية وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ -104 وخذ مثالا على عكس هذه الصورة قالى تعالى قبلها في نفس سورة ال عمران قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَاللّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ -98 ولما بلغوا مبلغا كبيرا في هذا الكفر , قال تعالى: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَاء وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ -99 هل أدركنا مدى أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ***** وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ -18 لا تعرض بوجهك عن الناس إذا كلمتهم أو كلموك احتقارا منك لهم واستكبارا عليهم ولكن ألن جانبك وابسط وجهك إليهم كما جاء في الحديث " ولو أن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ -19 وهكذا ندرك أن عقيدة التوحيد في القرآن العظيم مرتبطة إرتباطا وثيقا بالسلوك والأخلاق إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن فاحشا ولا متفحشا ، وقال : ( إن من أحبكم إلي أحسنكم أخلاقا ) . الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 3759 خلاصة الدرجة: [صحيح] ***** وإلى الجزء التالى إن شاء الله تعالى |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 53 (permalink) | |
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 54 (permalink) | |
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 55 (permalink) | |
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم الجزء الثاني و العشرون من القرآن العظيم ومبدأ التوحيد ( 3 ) وبعض آيات من سورة فاطر الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) الثناء على الله بصفاته التي كلُّها أوصاف كمال، وبنعمه الظاهرة والباطنة، خالق السموات والأرض ومبدعهما, جاعل الملائكة رسلا إلى مَن يشاء من عباده, وفيما شاء من أمره ونهيه, ومِن عظيم قدرة الله أن جعل الملائكة أصحاب أجنحة مثنى وثلاث ورباع تطير بها؛ لتبليغ ما أمر الله به, يزيد الله في خلقه ما يشاء. إن الله على كل شيء قدير, لا يستعصي عليه شيء. ****** إن التركيز في المنهج القرآني ليس منصبا علي إثبات الوجود الإلهي فحسب ولكن منصب على الوصف الحقيقي للوجود الإلهي, وتعريفه للناس وتصحيح ما علق في تصوراتهم من خرافات وإنحرافات في الماضي والحاضر والمستقبل ****** مَا يَفْتَحْ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2) ما يفتح الله للناس من رزق ومطر وصحة وعلم وغير ذلك من النعم, فلا أحد يقدر أن يمسك هذه الرحمة, وما يمسك منها فلا أحد يستطيع أن يرسلها بعده سبحانه وتعالى. وهو العزيز القاهر لكل شيء, الحكيم الذي يرسل الرحمة ويمسكها وَفْق حكمته. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (3) يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم بقلوبكم وألسنتكم وجوارحكم, فلا خالق لكم غير الله يرزقكم من السماء بالمطر, ومن الأرض بالماء والمعادن وغير ذلك. لا إله إلا هو وحده لا شريك له, فكيف تُصْرَفون عن توحيده وعبادته؟ ******** أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنْ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27) ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء, فسقينا به أشجارًا في الأرض, فأخرجنا من تلك الأشجار ثمرات مختلفًا ألوانها, منها الأحمر ومنها الأسود والأصفر وغير ذلك؟ من ماء واحد . وخَلَقْنا من الجبال طرائق بيضًا وحمرًا مختلفًا ألوانها, وخلقنا من الجبال جبالا شديدة السواد. وَمِنْ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28) وخلقنا من الناس والدواب والإبل والبقر والغنم ما هو مختلف ألوانه كذلك, فمن ذلك الأحمر والأبيض والأسود وغير ذلك كاختلاف ألوان الثمار والجبال. إنما يخشى اللهَ ويتقي عقابه بطاعته واجتناب معصيته العلماءُ به سبحانه, وبصفاته, وبشرعه, وقدرته على كل شيء, ومنها اختلاف هذه المخلوقات مع اتحاد سببها, ويتدبرون ما فيها من عظات وعبر. إن الله عزيز قويٌّ لا يغالَب, غفور يثيب أهل الطاعة, ويعفو عنهم. إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30) إن الذين يقرؤون القرآن, ويعملون به, وداوموا على الصلاة في أوقاتها, وأنفقوا مما رزقناهم من أنواع النفقات الواجبة والمستحبة سرًّا وجهرًا, هؤلاء يرجون بذلك تجارة لن تكسد ولن تهلك, ألا وهي رضا ربهم, والفوز بجزيل ثوابه؛ ليوفيهم الله تعالى ثواب أعمالهم كاملا غير منقوص, ويضاعف لهم الحسنات من فضله, إن الله غفور لسيئاتهم, شكور لحسناتهم, يثيبهم عليها الجزيل من الثواب ******* إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (38) هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً وَلا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلاَّ خَسَاراً (39) الله هو الذي جعلكم -أيها الناس- يَخْلُف بعضكم بعضًا في الأرض, فمن جحد وحدانية الله منكم فعلى نفسه ضرره وكفره ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا بغضًا وغضبًا, ولا يزيدهم كفرهم بالله إلا ضلالا وهلاكًا. وهذا تحدي لكل من يعبد غير الله قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمْ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنْ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلاَّ غُرُوراً (40) إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً (41) إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا عن مكانهما, ولئن زالت السموات والأرض عن مكانهما ما يمسكهما من أحد من بعده. إن الله كان حليمًا في تأخير العقوبة عن الكافرين والعصاة, غفورًا لمن تاب من ذنبه ورجع إليه ******* وقبل أن نختم هذا اللقاء نتعرف على بعض أسماء الله الحسنى الملك الملك هو الذي يستغني في ذاته , وصفاته , وأفعاله , عن كل موجود .. ويحتاج إليه كل مخلوق , ولا يستغني عنه في وجوده و بقائه , فوجود الخلائق منه وحده فهو الملك . فالله تبارك وتعالى هو الملك المطلق حيث يستغني عن كل شئ , وملكه دائم لا يزول . وهو المالك للملك لأنه هو خالق للملك والملكوت فهو يملك الدنيا والأخرة .. ويوم تقوم الساعة تظهر هذه الحقيقة جلية حيث ينادي تبارك وتعالى : لمن الملك اليوم ..فلا يجيبه أحد.. فيقول : لله الواحد القهار -16 غافر ******* وإلى بقية الجزء إن شاء الله تعالى |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 56 (permalink) | |
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 57 (permalink) | |
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم الجزء الثالث و العشرون من القرآن العظيم ومبدأ التوحيد ( 1 ) وبعض آيات من سورة يس يلفتنا ربنا تبارك وتعالى إلى ظواهر ودلائل القدرة نراها ونتعامل معها وَآيَةٌ لَهُمْ الأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنْ الْعُيُونِ (34) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ (35) والشكر هو الفيض والعطاء , فكما أفاض الله علينا بنعمه الوفيرة طلب منا الفيض والعطاء للفقراء والمساكين وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ -7 إبراهيم فإذا منع الناس الشكر من نعم الله تعالى , ظهر الفقر والكساد و الأزمات المالية وهذا مانراه اليوم سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ (36) ومن موسوعة الإعجاز العلمي في الكتاب والسنة مع أن مفهوم الأزواج يراد به عادة الذكر و الأنثى ، إلا أن عبارة " و مما لا يعلمون " لها دلالات أوسع من ذلك ، و قد كشفت إحدى هذه الدلالات في أيامنا هذه حيث تم اكتشاف ما سمي " التكافؤ" أو " التماثل " يثبت أن المادة تكون ثنائية مع ضدها الذي يسمى ( ضد المادة ) مثال على ذلك فإن الإلكترون في ضد المادة تحمل شحنة موجبة بينما تحمل بروتونات " ضد المادة " شحنة سالبة . ***** وَآيَةٌ لَهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) وعلامة لهم دالة على توحيد الله وكمال قدرته: هذا الليل ننزع منه النهار, فإذا الناس مظلمون. وإنسلاخ طبقة النهار تم ثبوتها حديثا حيث لا يزيد سمكها عن مائتي كيلو متر فوق مستوى سطح البحر, فإن سماء القمر على سبيل المثال مظلمة حتى مع سطوع الشمس , لأنه لا توجد على القمر طبقة النهار التي تشع الضياء أذا سطعت الشمس . وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38) وقد تأكد علميا في هذا العصر أن الشمس تجري بمجموعتها بسرعات كبيرة حيث مستقرها بإذن الله تعالى وآية لهم الشمس تجري لمستقر لها, قدَّره الله لها لا تتعداه ولا تقصر عنه, ذلك تقدير العزيز الذي لا يغالَب, العليم الذي لا يغيب عن علمه شيء. وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) والقمرَ آية في خلقه, حيث دورانه حول الأرض في منازل محددة كل ليلة, يبدأ هلالا ضئيلا حتى يكمل قمرًا مستديرًا, ثم يرجع ضئيلا مثل عِذْق النخلة المتقوس في الرقة والانحناء والصفرة؛ لقدمه ويُبْسه. لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40) وهنا إشارة إلى مدارات جميع أجرام السماء , وقد وضعت بإحكام ودقة متناهيه , بحيث أنك ترى ملايين النجوم والكواكب والأقمار تجري بسرعات هائلة ولا يحدث بينها تصادم وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41) ودليل لهم وبرهان على أن الله وحده المستحق للعبادة, المنعم بالنعم, أنَّا حملنا مَن نجا مِن ولد آدم في سفينة نوح المملوءة بأجناس المخلوقات; لاستمرار الحياة بعد الطوفان. وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ (42) وهذه الآية على عظيم قدرة الله تعالى حيث علم الإنسان صناعة ما نراه من وسائل النقل من سيارات وسفن وطائرات إلى غير ذلك من مستجدات لا يعلمها إلا الله تعالى وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنقَذُونَ (43) إِلاَّ رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعاً إِلَى حِينٍ (44) ******** وتتوالى الآيات الدالة على فضل الله على الإنسان فلولا فضل الله تعالى علينا بأن خلق لنا الأنعام نأكل منها وخلق لنا كل أنواع الزروع لنأكل منها وخلق لنا الماء العزب لنشربه لولا هذا الفضل العظيم لهلك الإنسان على وجه الأرض في أيام قليلة أوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (71) وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (72) وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ (73) أولم ير الخلق أنا خلقنا لأجلهم أنعامًا ذللناها لهم, فهم مالكون أمرها؟ وسخَّرناها لهم, فمنها ما يركبون في الأسفار, ويحملون عليها الأثقال, ومنها ما يأكلون. ولهم فيها منافع أخرى ينتفعون بها, كالانتفاع بأصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثًا ولباسًا, وغير ذلك, ويشربون ألبانها, أفلا يشكرون الله الذي أنعم عليهم بهذه النعم, ويخلصون له العبادة؟ وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ (74) لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُحْضَرُونَ (75) واتخذ المشركون من دون الله آلهة يعبدونها; طمعًا في نصرها لهم وإنقاذهم من عذاب الله. لا تستطيع تلك الآلهة نصر عابديها ولا أنفسهم ينصرون, والمشركون وآلهتهم جميعًا محضرون في العذاب, متبرئ بعضهم من بعض. فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (76) فلا يَحْزُنك -أيها الرسول- كفرهم بالله وتكذيبهم لك واستهزاؤهم بك; إنا نعلم ما يخفون, وما يظهرون, وسنجازيهم على ذلك. أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77) أولم ير الإنسان المنكر للبعث ابتداء خلقه فيستدل به على معاده, أنا خلقناه من نطفة مرَّت بأطوار حتى كَبِر, فإذا هو كثير الخصام واضح الجدال؟ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) وضرب لنا المنكر للبعث مثلا لا ينبغي ضربه, وهو قياس قدرة الخالق بقدرة المخلوق, ونسي ابتداء خلقه, قال: مَن يحيي العظام البالية المتفتتة؟ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنْ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَاراً فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (80) وهذه الآية من الدلائل العلمية , حيث ثبت أن الورق الأخضر في الشجر هو المسؤول عن تخزين الطاقة الشمسية عن طريق التمثيل الضوئي , ولولا رحمة الله بنا - حيث جعل النبات عند تنفسه يأخذ ثاني أكسيد الكربون ويخرج الأكسجين – لحدث إختناق لجميع البشر وماتوا خلال ساعات قليلة , لأن الإنسان يحتاج الأكسجين عند التنفس بصفة مستمرة فإذا نفذ يموت في الحال . هل أدركنا هذه النعم ؟ وأدركنا معنى قدرة الله الواحد الواهب لهذه النعم تفضلا منه سبحانه أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ (81) أوليس الذي خلق السموات والأرض وما فيهما بقادر على أن يخلق مثلهم, فيعيدهم كما بدأهم؟ بلى, إنه قادر على ذلك, وهو الخلاق لجميع المخلوقات, العليم بكل ما خلق ويَخْلُقُ, لا يخفى عليه شيء. إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) إنما أمره سبحانه وتعالى إذا أراد شيئًا أن يقول له: "كن" فيكون, ومن ذلك الإماتة والإحياء, والبعث والنشور. فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83) **** ونواصل التعرف على بعض من أسماء الله الحسنى المهيمن المهيمن هو القائم على خلقه بأعمالهم وأرزاقهم وآجالهم وحركاتهم وسكناتهم والهيمنة المطلقة على الكون سبحانه هو الله العزيز العزيز المطلق الممتنع عن الإدراك سبحانه ليس كمثله شئ المرتفع عن أوصاف الممكنات المتفرد بالوجود المطلق بغير شبيه ولا مثيل فهو العزيز ...هو الله الجبار الذي تنفذ مشيئته على جميع المخلوقات , والكون جميعا يسير بإرادته والجبار الذي يجبر أحوال خلقه فيصلحها فالكل يذعن إليه والكل يخشع له سبحانه وتعالى هو الله المتكبر سبحان من لا عظمة ولا كبرياء إلا له فالكبرياء لله تعالى وحده وذلك لإستحقاقه نعوت الجلال وصفات الكمال سبحان المتكبر ذو الجلال والإكرام هو الله ***** وإلى بقية الجزء إن شاء الله تعالى |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 58 (permalink) | |
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 59 (permalink) | |
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 60 (permalink) | |
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم الجزء الرابع و العشرون من القرآن العظيم ومبدأ التوحيد ( 1 ) وبعض آيات من سورة الزمر نبدأ اليوم بالحديث عن فطرة الإنسان بعيدا عن عوامل التغير الذي طرأ عليها ففي الحديث الشريف : كل مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه ، أو ينصراه ، أو يمجسانه – رواه البخاري عن أبي هريرة فليسأل كل إنسان بينه وبين نفسه ؟ من خلقني ومن خلق هذا العالم من حولي ؟ هل من المعقول أن تكون الكواكب أو النجوم خالقة لهذا العالم وهي مسخرة في مدارتها ؟ هل يعقل أن يكون الذي خلقني مخلوق مثلي يأكل ويشرب وينام ويموت ؟ هل يعقل أن يكون الذي خلقني أصنام لا تضر ولا تنفع ؟ ثم هل يعقل أن يكون كل هذا الكون العظيم ليس له خالق أعظم ؟ كل هذه الأسئلة يجب أن يطرحها إي إنسان غير مسلم على فطرته وستكون الإيجابة دائما بإذن الله تعالى ( لا إله إلا الله ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِي اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِي اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (38) ولئن سألت هؤلاء المشركين الذين يعبدون غير الله: مَن خلق هذه السموات والأرض؟ ليقولُنَّ: خلقهنَّ الله, فهم يُقِرُّون بالخالق. قل لهم: هل تستطيع هذه الآلهة التي تشركونها مع الله أن تُبْعِدَ عني أذى قدَّره الله عليَّ, أو تزيلَ مكروهًا لَحِق بي؟ وهل تستطيع أن تمنع نفعَا يسَّره الله لي, أو تحبس رحمة الله عني؟ إنهم سيقولون : لا تستطيع ذلك. قل لهم: حسبي الله وكافِيَّ, عليه يعتمد المعتمدون في جلب مصالحهم ودفع مضارهم, فالذي بيده وحده الكفاية هو حسبي, وسيكفيني كل ما أهمني ******* اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمْ الْخَاسِرُونَ (63) الله تعالى هو خالق الأشياء كلها, وربها ومليكها والمتصرف فيها, وهو على كل شيء حفيظ يدَبِّر جميع شؤون خلقه. لله مفاتيح خزائن السموات والأرض, يعطي منها خَلْقَه كيف يشاء. والذين جحدوا بآيات القرآن وما فيها من الدلائل الواضحة, أولئك هم الخاسرون في الدنيا بخِذْلانهم عن الإيمان, وفي الآخرة بخلودهم في النار. ****** وكثير ما نسمع من مواقع ضالة عرض عبادة غير الله وعبادة نبي مرسل ما دعى للشرك قط في حياته . قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونَنِي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (64) قل للمشركين : أفغير الله أيها الجاهلون بالله تأمرونِّي أن أعبد, ولا تصلح العبادة لشيء سواه؟ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ (65) بَلْ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ (66) ولقد أوحي إليك -أيها الرسول- وإلى من قبلك من الرسل: لئن أشركت بالله غيره ليبطلنَّ عملك, ولتكوننَّ من الهالكين الخاسرين دينك وآخرتك؛ لأنه لا يُقبل مع الشرك عمل صالح. بل الله فاعبد -أيها النبي- مخلصًا له العبادة وحده لا شريك له, وكن من الشاكرين لله نعمه. وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67) وما عظَّم هؤلاء المشركون اللهَ حق تعظيمه; إذ عبدوا معه غيره مما لا ينفع ولا يضر, فسوَّوا المخلوق مع عجزه بالخالق العظيم, الذي من عظيم قدرته أن جميع الأرض في قبضته يوم القيامة, والسموات مطويات بيمينه, من غير تكييف ولا تشبيه , تنزه وتعاظم سبحانه وتعالى عما يشرك به هؤلاء المشركون، ******* وقبل أن نختم تعالوا نتعرض لأنوار الصفات والأسماء الحسنى لله سبحانه وتعالى الرزاق الرزاق هو خالق الأرزاق وأسبابها , فهو الذي يمد الموجودات بكل ما يحفظ مادتها وصورتها , فهو الذي أمد العقول بالعلوم , وأمد القلوب بالفهم وهو الذي أمد أجسام الكائنات على الأرض بالغذاء المناسب لكل منها, من طعام وشراب وهواء وكساء قال تعالى : إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين – 58الذاريات ****** الفتاح الفتاح الذي بعنايته يفتح كل مغلق , يفتح على العلماء بالعلوم ويرزقهم فهمها ,...ويفتح الممالك لمن يشاء من عباده قال تعالى : إنا فتحتنا لك فتحا مبينا – 1 الفتح وبيده مفاتح الغيب وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ -59 الأنعام ***** العليم العليم هو المحيط علما بكل شئ ..ظاهره وباطنه أوله وأخره ولايمكن تصور مدى هذا العلم , فهو سبحانه العليم المتفرد بالعلم المطلق أزلا وأبدا وفي الحديث الطويل وقع عصفور على حرف السفينة ، فغمس منقاره في البحر ، فقال الخضر لموسى : ما علمك وعلمي وعلم الخلائق في علم الله ، إلا مقدار ما غمس هذا العصفور منقاره ،- رواه البخاري 1 - فالعلم عند الله لا حد له 2 - مطابقة العلم للمعلوم مطابقة كاملة 3 - علمه غير مستفاد من الأشياء بل الأشياء مستفادة من علمه 4 - علمه كامل لايزيد بإضافة ولا ينقص بنسيان والعلم صفة قديمة قائمة بالذات العلية سبحانه وتعالى ***** وإلى بقية الجزء إن شاء الله تعالى |
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الشيعة والقرآن للشيخ: عثمان الخميس | القنــاص | منتدى شبهات وردود | 5 | 08-09-2010 01:40 AM |
| لائحة بأسماء علماء شيعة قالو بتحريف القرآن | محبة الخير للغير | منتدى الحوار السني الشيعي | 10 | 10-11-2009 10:53 PM |
| سؤال منهم الرافضه ؟ | karrar | منتدى الحوار السني الشيعي | 17 | 09-07-2009 04:19 AM |
| الرافضة اختلفوا حول تحريف القرآن فقاموا بعمل تصويت وصوتوا علي تحريفه في منتدياتهم | mshaks | فضائح و جرائم الروافض ضد أهل السنه | 4 | 09-05-2009 08:42 AM |
| القواعد الذهبية لحفظ القرآن الكريم | نور الدنيا | أهل السنه والجماعة | 2 | 06-25-2006 04:51 AM |
|
روابط مهمة |
أقسام المنتدى |
||||
|
|
|
|
|
|