ضع اعلانك هنا

ضع اعلانك هنا ضع اعلانك هنا منتديات بوابة الاسلام
التاريخ 2008-8-13 التاريخ 2008-8-15 ضع اعلانك هنا ضع اعلانك هنا
 
العودة   عالم المعرفة > القسم الإسلامي > فضائح و جرائم الروافض ضد أهل السنه
تفعيل العضوية استرجاع كلمة المرور شروط المنتــدى البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
فضائح و جرائم الروافض ضد أهل السنه فضائح الخميني ، فضائح الشيرازي ، فضائح الخوئي ، فضائح السيستاني ، فضائح حسن نصر الله ، فضائح مقتدى الصدر ، فضائح المذهب الشيعي ، فضائح الشيعة ، فضائح الرافضة ، فضائح الروافض , افلام , وصور , جرائم المجوس ضدأهل السنه , ومقالات , وتصريحات إعلامية , هاذا القسم خاص لمواضيع أهل السنة والجماعة ويسمح للمخالفين بالتعقيبات عليها فقط
 

رحلة الدعى الدجال ( النجفي) الى عالم البرزخ ...........

فضائح و جرائم الروافض ضد أهل السنه


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
 
قديم 06-15-2008, 03:00 AM   #1 (permalink)
عضو فعال
 
الصورة الرمزية سنية و افتخر






سنية و افتخر غير متصل

سنية و افتخر will become famous soon enoughسنية و افتخر will become famous soon enough

Question رحلة الدعى الدجال ( النجفي) الى عالم البرزخ ...........

هذا اخوانى مقتطف من كتاب ( رحلة الى العالم الآخر ) مؤلفة رافضى كذاب يدعى( محمود البدري)
يسوق لدجال آخر يدعى ( محمد حسين النجفي )


و الله لن تملكوا انفسكم من الضحك ...
الجزء الأول:
كان السيد محمد حسين النجفي من الرجال الصالحين الأتقياء ،وقد تحدث في كتابه مسر الأرواح بعد الموت عن رحلته إلى هذا العالم وهو في عالم البرزخ ،وقد اصطحب في رحلته هذه شخصيتين هما(الهادي) وهي تمثل الفضيلة والأخلاق الحميدةوطهارة الروح والأعمال الصالحة في الدنيا ،والشخصية الثانية يسميها (الأسود) ،وهي تمثل الذنوب والظلم وسوء الخلق والشهوات ،مما وقع تحت سيطرتها في الدنيا ،فالهادي يهديه في رحلته الشاقة هذه، ويسهل عليه تحملها ،والسود يسعى في إيراده موارد التهلكة،والسير به على الطريق المحفوفة بالمخاطر والأهوال والعذاب والشقاء في البرزخ.
ونحن نورد قصته هنا بايجاز وتصرف في بعض الألفاظ:

يقول السيد النجفي :
لقد مت(1) فرأيت أن مرضي الجسماني الذي كنت أعاني منه في الحياة الدنيا قد تلاشى واصبحت في أتم صحة ،ورأيت اقربائي حول جنازتي يبكون عليَّ ،فحزنت على بكائهم وقلت لهم:إنّني لم أمت ،بل زال عنّي مرضي،إلا أنّ أحدا لم يسمعني ،وكأنهم لا يرونني ولا يسمعون صوتي، فعلمت أنني بعيد عنهم ولكني كنت هناك بسبب معرفتي وحبي لتلك الجنازة،وكنت أحدق بعيني في جنبها الأيسر العاري.
وبعد غسل الجنابة وإجراء ما يلزم لها،اتجهوا بها نحو المقابر ،وكنت مع المشيعين الذين أرعبني أن أرى بينهم حيوانات وحشية مفترسة من كل نوع ،إلا أن الآخرين لم يخافوها، وهي لم تؤذ أحدا ،وكأنها حيوانات أهلية يأنسون بها .
أنزلوا الجنازة في القبر،وكنت أقف في القبر أتفرج، وعندئذ أحسست بالخوف وارتهبت،وعلى الأخص عندما لاحظت أن حيوانات أخرى أخذت تظهر في القبر وتهاجم الجثة، وأن الرجل الذي كان يوسد الجثة في التراب لم يدفع تلك الحيوانات عنها،وكأنه لا يبصرها، ثم خرج من القبر ، فدخلت أنا القبر، لطرد تلك الحيوانات ، بالنظر لما يربطني بتلك الجثة من روابط ، ولكنّ الحيوانات تكاثر عددها وغلبتني في أمري ، ثم أني كنت في اشد الخوف ،بحيث كانت جميع أعضائي ترتجف ،وطلبت النجدة من الناس ، لكن دون جدوى ، فلم ينجدني أحد ، وكأنهم لا يرون ما يحدث في القبر.
وبغتة ظهر أشخاص آخرون في القبر ساعدوني على طرد الحيوانات فهربت ، فأردت أن أسألهم من هم ؟ فقالوا: ( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ) وأختفوا.
بعد الانتهاء من المعركة انتبهت إلى أن الناس كانوا قد أغلقوا القبر ، وتركوني في ذلك المكان المظلم ،وانصرفوا إلى بيوتهم حتى أقربائي وأصدقائي وزوجتي وأطفالي الذي كنت أسعى ليل نهار لراحتهم .آلمني نكرانهم الجميل وعدم وفائهم ، وقد أوشك قلبي أن ينفطر خوفا من وحشة القبر ومن الوحدة.
وفي تلك الحال من الوحشة الرهيبة واليأس الشديد إلا من الله ،جلست عند رأس الجنازة ،ولاحظت شيئا فشيئا أن القبر أخذ يهتز وراح التراب ينهال من سقف اللحد ، وكانت الأرض التي تلي قدمي الجثة تضطرب وكأن حيوانا يحاول أن يشقها ليدخل القبر، وأخيرا انشقت الأرض وخرج منها شخصان لهما ملامح مخيفة وهيكلان مهيبان.
كانا كوحشين قويين يخرج من فميهما ومنخاريهما النار والدخان ،وبيديهما هراوتان من حديد محمر ،كجمرتين يتطاير منهما الشرر ، أخذا يطرحان على الجثة أسئلة بصوت كرعد قاصف كاد يهز الأرض والسماء ، قالا له: من ربك؟
أما أنا فقد جف حلقي من شدة الخوف والهلع، وقلت :إن هذه الجثة التي لا روح فيها لا يمكن أن تجيب على سؤالهما ، ولا شك أنهما سينهالان عليها بالضرب بهراوتي النار فيمتلئ القبر بالنار المحرقة ،ويشتد الأمر ، فمن الخير إذن أن أرد أنا، فتوجهت إلى الله أمل اليائسين والمساكين وملجأ الحيارى ، وتوسلت في قلبي بالرسول وآله الطاهرين صلوات الله عليهم.
ولما طال الزمن على رد الجواب ،عاد السائلان يسألان بغيظ وحنق وبصوت أشد أسود منه وجهاهما وانبعث الشرر يتطاير من عينيهما: من ربك؟
ولكنني قبل أن يركبني الخوف كالسابق أجبت بصوت ضعيف:الله ربي، وبدأت أتلو قوله تعالى: ( هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ *هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ).
وما أن تلوت تلك الآيات عليهما حتى لاحظت أن غضبهما قد هدأ، وتفتحت ملامح وجهيهما ، وعلمت حينها ان القرآن الذي كان كنت أقرأه صباح كل يوم بعد صلاة الفجر في حياتي الدنيا قد نفعني في هذه اللحظات المحرجة.
ولكنهما لم يمهلاني طويلاً فقالا لي من نبيك؟
عندئذ هدأت ضربات قلبي وانفتح لساني أكثر، فقلت :النبي ورسول الله كافة، محمد بن عبدالله خاتم النبيين وسيد المرسلين.
وهناك زال عنهما الغضب ،وأخذا يسألاني عن الكتاب والقبلة والإمام وخليفة رسول الله ، فأجبت عن هذه الأسئلة كلها بمزيد من التفصيل والاطمئنان ، وماهي إلا لحظات حتى سمعت صوتهما كالصاعقة وهما يقولان :من أين لك هذا الذي قلته؟
نظرت إليهما ، وليتني لم أنظر ! فقد رأيت علامات الغضب الشديد على ملامحهما وقد برزت عيونهما محمرة كشعلة من نار ، واسودّ وجهاهما ، وقد رفعا هراوتيهما تهيؤا للضرب ، فأصابني فزع شديد وخوف لا مزيد عليه، فغشي عليَّ ، ولكني في تلك اللحظة اُلهمت أن أقول بصوت ضعيف وأنا أغمض عيني من شدة الخوف( ذلك ما هداني الله إليه) فسمعتهما يقولان نم نومة العروس، وذهبا.
وبعد برهة عدت إلى رشدي وفتحت عيني ،وإذا بي في غرفة مفروشة، ورأيت شابا صبيحا ، جميل الشعر ، طيب الرائحة، يضع رأسي في حجره وينتظرني أن أفيق ، فرفعت رأسي عن حجره أدبا وتواضعا وسلمت عليه، فتبسم في وجهي ونهض وهو يرد عليَّ السلام ، وعانقني بكلّ محبّة ومودة وقال: اجلس، فما أنا بنبي ولا إمام ولا ملك ، بل أنا حبيبك ورفيقك.
فسألته: من أنت وما أسمك، وإلى من تنتسب؟ وما أحلى أن تكون أنت رفيقي ، وأكون بصحبتك دائما.
فقال :اسمي الهادي، وأكنى بأبي الوفاء ، وبأبي تراب ، وأنا الذي ألقيت في قلبك الجواب الأخير الذي قلته فنجوت وإلا لإمتلأ المكان بالنار من ضرب هراوتيهما.
قلت : اشكرك على ألطافك ، فأنا في الحقيقة طليق يديك.
بعدها تركني صاحبي لأستريح ، وعندما بقيت وحدي رحت أفكر في حالي وما صرت إليه ، وأدركت أن حالات الانسان ومسيرته في العالم المادي ما هي إلا حلم نراه ، ثم نستيقظ ونصحو ، ونرى تعبيره في الظاهر المرئي.
إن قول ذي القرنين في الظلمات: (( إن من يحمل معه هذا الحصى ويصل إلى حيث النور يندم على ما فعل، ومن لم يحمل معه يندم أيضا)) كناية عن هذه الحالة المزدوجة التي تمر بالإنسان في الدنيا والآخرة ، إذ إن كل فرد يشعر بالندم بقدر ما : ( يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ ) ،إلا أن الندم لا ينفع قد أغلق باب التوبة.
وفيما أنا في هذا الغم والهم غلبني النعاس، ولم تمض فترة طويلة حتى أحسست أن أحدهما حسن الوجه ،والآخر قبيحه، يجلسان على يميني ويساري ، ويتشمّمان كل غضو من أعضائي على إنفراد ،من أخمص قدمي حتى هامة رأسي ثم يكتبان شيئا في ورقة طويلة بيديهما ، ومعهما علب صغيرة وكبيرة يضعان فيها أشياء ، ثم يختمانها بالشمع الأحمر ، وكانا يكرران اسم بعض الأعضاء مرات ،كالقلب، والعينين، واللسان ، والشفتين، والأذن، ويتحادثان ثم يعودان إلى التشمم مرة ثانية وثالثة ، ثم يكتبون أشياء ، ويضبطونها في تلك العلب.....
وقد بقيت بلا حراك حتى لا أشعرهما بيقظتي، ولكني كنت شديد الخوف من دقتها في تفتيش حسناتي وسيئاتي، فلقد أدركت إجمالا أنهما يكتبان ويضبطان أعمالي الدنيوية ،وأن ذلك الحسن الصورة كان يريد الخير، لأني عرفت مما كان يجري بينهما من حديث أنه كان يمنع الآخر من تسجيل السيئات التي تبت عنها، أو من إزالة عمل صالح ، وكان هذا الشخص كالأسير الذي يحيل النحاس إلى ذهب ، فأحببته لذلك.
وبعد أن أنتهى كل شئ طويا السجل الخاص بي وطوّقا به رقبتي ، ثم جمعا تلك العلب في كيس ووضعاه فوق رأسي ، ثم أتيا بقفص من الحديد الصلب كأنه صنع خصيصا لجسمي، فوضعاني فيه وراحا يديران ما فيه من مقابض ولوالب ،فأخذ القفص يضيق ويضيق وأطبق علي إطباقا أحسست معه أن نفسي يكاد ينقطع ، ولم أستطع حتى من الصراخ، إلا أنهما كانا ماضيين في إدارة تلك المقابض واللوالب حتى أصبح القفص الذي وسعني في البداية ضئيلا صغيرا لا يتجاوز حجم أنبوبة صغيرة ، فتحطمت عظامي جميعا ، واعتصرت كل ما فيّ من دهن وخرج كالنفط الأسود ،وفقدت وعيي ،ولم أعد أدرك شيئا بعد ذلك.
عدت إلى نفسي بعد برهة لأرى رأسي في حجر الهادي مرة أخرى فقلت له: (أعذرني على عدم تمكني من النهوض) .
لقد كانت عظامي محطمة ، وما زالت أنفاسي ثقيلة، وكلماتي متقطعة، وصوتي ضعيفا ، والدموع تجري على وجهي، وكنت كالعاتب على الهادي، إذ إن الضغط الأول كان في غيابه.
إلا أن الهادي أخذ يهون علي قائلا: (إن ما رأيت كان من لوازم المرحلة الأولى في هذا العالم ،ولا يستثني منه أحدا ، لذلك فالبلية إذا عمت هانت، إلا أن كل شيئ قد انتهى ،وأرجو أن لا يحدث لك مثل هذا بعد الآن، قم إن آلام هذا العالم من مصلحتك، فهذا القفص الذي ظننته من الحديد الصلب إنما هو خليط الأخلاق الذميمة عند الانسان ، التي تتحد بعضها ببعض ،وتحيط به في حياته المادية، وتتحول في هذا العالم إلى هذا القفص الذي يمكن أن يكون مؤلفا من آلاف الخصال الذميمة ،وإن يكن أصلها ثلاثة:الطمع، والأنانية، والحسد.
فالأول قد أخرج آدم من الجنة، والثاني هوى بإبليس إلى الحضيض، والثالث ألقى بقابيل في جهنم ،إلا أن لهذه الثلاثة آلاف الأغصان والأوراق وهي تختلف من حيث الكم والكيف في الأشخاص اختلافا كبيرا.
كان الهادي اثناء حديثه العذب هذا يمرّ بيده على ظهري وجنبي وسائر أعضائي ، فتعود العظام المحطّمة سليمة ، وتزايلني الآلام ، وتسري فيَّ حياة جديدة وقوة متدفقة.
لقد تطهرت ملامحي وأعضائي من القذر والكدر ،وغدت شفافة ساطعة ، فادركت أن ذلك الضغط كان نوعا من قاذورات ونفايات وشرور ، وهي التي بدت كالنفط الأسود.
ومرّة أخرى تركني الهادي وحيدا وطار عني مبتعدا ، فقمت وخرجت من حجرتي وأخذت أسير ، كان الطريق ممهدا، لا صخرة فيه ولا حجر ، وكان الجو ربيعا ، وكنت قويا أشعر بالجدة والشوق الشديد لرؤية الحبيب الهادي الوفي .
فمشيت مسرعا حتى منتصف النهار، ثم بدأ التعب يغشاني شيئا فشيئا، وحمي الجو، وأحسست بالعطش ، وكنت أصعد طريق ضيق مليء بالأشواك، يرتفع في سفح، وقد انتابتني الوحشة من الانفراد، التفت إلى الوراء وإذا بقادم نحوي، ففرحت وشكرت الله على هذا الرفيق، وانتظرت حتى وصل إلي ، وإذا به رجل أسود ، طويل القامة، غليظ الشفتين، ذو أسنان كبيرة بارزة ، مفرطح الأنف، مخيف، نتن الرائحة، ألقى عليَّ السلام بغير أن ينطق باللام، قائلا: سام عليك.
فوقعت في شك، كان ظاهر العداء، حسب ما كان يشهد بذلك مظهره النحس، واستخفاف لسانه بنطق اللام، فاكتفيت بالرد عليه من باب الاحتياط وقلت : وعليك.
فسألته: أين تقصد؟
فقال: أنا معك.
لكني لم احبّ أن يكون معي لأنني خفت منه، وسألته عن اسمه.
فقال:أنا توأمك، اسمي الجهل، ولقبي الأعوج، وكنيتي أبو الهول، وعملي الإفساد والفتنة فكان خوفي يتزايد كلما ذكر اسما من هذه الأسماء، وقلت في نفسي: ما أغربه من رفيق سفر! كانت الوحدة خيرا لي.
سألته: أتعرف الطريق إذا وصلنا مفترق الطريق؟
قال: لا أعرف.
سألته: أبعيد مقصدنا أم قريب؟
قال: لا أعرف.
سألته: أشعر بالعطش، أفي هذه النواحي ماء؟
قال: لا أعرف.
قلت: الوجود والمعرفة واحد فلماذا لا تعرف؟
قال: كلّ الذي أعرفه هو أنّني منذ أوّل يوم من عمرك كنت ملازما لك، ولن أفارقك، إلا إذا وفّقك الله لمفارقتي.
فقلت في نفسي : يبدو أن هذا هو الشيطان الذي كنت في الدنيا أقع أحيانا فريسة لوسواسه فارتكب بعض الخطايا ، فما هذه البلوى التي نزلت عليَّ ! اللهم رحمتك ! ثم مشيت ومشى خلفي على بعد أقدام وأخذنا نصعد المرتفع.
وصلت قمة الجبل، فجلست لأخفف من تعبي، فلحقني السيد جهل، وقال: يظهر أنك قد تعبت، لذك سأجعل لك خمسة فراسخ بفرسخ واحد حتى تصل بسرعة.
فقلت: يبدو أنك على جهلك تصنع المعجزات.
فقال: تعال انظر إلى بياض الطريق الذي يشبه القوس ما أقصره...
وأخذ رفيقي الجديد (الجهل) يقنعني برفقته إلى أن ركبني الحمق، وحسبته يحب لي الخير، وإذا بواد آخر في طريقنا أعمق من الأول، وهلم جرا فرحنا نهبط الوديان ونرتقي التلال في طريق كله أشواك وأحجار وحيوانات، واشتد علي الحر، وتدلى لساني عطشا، وتقرحت قدماي من الأشواك، وتهالكت أعضائي تعبا، وانتاب قلبي هلع شديد ، بينما كان السيد جهل يستهزئ بي ضاحكا، ويشمت بي متشفيا....
وبعد عذاب وتعب وقضاء وقت طويل ، وصلنا إلى الطريق الرئيسي بعد أن قطعنا عشرة فراسخ ، في كل خطوة منها ألف بلاء ونصب، جلست أستريح بعض الوقت، وقد أحسست في نفسي بكره شديد لهذا الجهل الذي لازمني، فقلت :يا ليت بيني وبينه بعد المشرقين، وكان هو نفسه قد وقف بعيدا عني ، وعدت أواصل السير وقد أضر بي العطش، وكان الجهل يسير خلفي على بعد.
ورأيت على جانب الطريق ، وعلى بعد فرسخ أرضا خضراء مشجرة، وكنت لا زلت بين مخالب الجهل، والتفتّ وإذا به يسرع الخطى نحوي ، وقال: " لا شك أن في هذه الأرض ماء ، فلنذهب لنطفئ عطشنا" ، فاردت أن لا أصغي لكلامه ، ولكن لشدة عطشي وتعبي ، قلت :إن الأشجار لا تنبت بغير ماء، واتجهت نحوها على أرض مليئة بالأحجار والأشواك، تموج فيها الحيّات وسائر الزواحف ، وبعد جهد جهيد وصلنا ، وإذا بها من أشجار الغابات الدائمة الخضرة، ولا ماء عندها ولا هم يحزنون ، فعدت أدراجي إلى الطريق.



يتبع

التوقيع

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
 
 
قديم 06-15-2008, 03:04 AM   #2 (permalink)
عضو فعال
 
الصورة الرمزية سنية و افتخر






سنية و افتخر غير متصل

سنية و افتخر will become famous soon enoughسنية و افتخر will become famous soon enough

افتراضي رد: رحلة الدعى الدجال ( النجفي) الى عالم البرزخ ...........

وبعد برهة وصلنا إلى أرض مزروعة بالبطيخ الاحمر ، فتناول الجهل واحدة وكسرها وراح يأكلها ، وقال لي: كل فإنها تروي العطش.
فقلت : لا بد من أن له صاحبا، ولا يجوز أن آكل منه بغير رضى.
أما الأسود الذي نال مرامه وحقق هدفه، فقد كان يجلس بعيدا عني، وعلى شفتيه ابتسامة الشماته والتشفي، يقول: " مالذي يستطيع أن يعمله لك الهادي؟ فأنت بمعونتي قد زرعت في الدنيا بذور الأذى بيدك، والدنيا مزرعة الآخرة ، والآخرة يوم الحصاد، ألم تقرأ في القرآن : " وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ " .
أيستطيع الهادي أن يأتي بما يخالف هذه الآيات القرآنية والحجج الدامغة؟ سوف ترى عندما تجتمع مع الهادي في منزل وأكون معك، أي بلاء ينزل عليك بحيث أن الهادي نفسه لن يقدر على شيء ، ألم يقل هو نفسه إنك كلما عصيت هرب منك، وكلما تبت عاد إليك، كما قال رسول الله : " لا يزني المؤمن وهو مؤمن" ، فما فائدة مصاحبة الهادي؟
فرأيت أن هذا الملعون لا يخلو من معرفة ، فسكت ولم أعد أذكر الهادي ، فقمت أواصل المسير.
وصلت إلى مفترق طريقين، فاخترت الطريق الأيسر يوصل إلى قرية خربة ، قلت للموكل بالطريق: " أرجو أن تمنع هذا الأسود الذي يتبعني من متابعتي، فقد آذاني اليوم كثيراً "
فقال لي: إنه مثل ظلك لا انفصال له عنك ، ولكنه في هذه الليلة لا يكون معك، لأنهم سوف ينزلون في القرية الخربة على اليمين ومن ثم فسوف يقل إزعاجه لك.
دخلت المدينة وإذا بالعمارات العالية، والأنهار الجارية، والخضرة الرائقة، والأشجار المثمرة، والخدمة المليحة، والأطعمة الطيبة، والأشربة الهنية، فهي كالجنة الفيحاء.
وبعد أن قضيت فترة سعيدة في تلك المدينة نادى المنادي بالرحيل، وسرنا حتى وصلنا مفترق الطريقين، حيث الطريق الموصل إلى القرية الخربة، وإذا بالسود قد ظهروا من بعيد كالدخان الأسود، فسألت الموكل بالطريق: ألا يمكن أن لا يصحبنا هؤلاء السود؟
فقال :هؤلاء صور نفوسكم الحيوانية ذات القوتين: قوة الشهوة وقوة الغضب ، ولا يمكن أن تنفصل عنكم، إلا أنها متلونة ، تتغير ألوانها، فهناك السوداء الفاحمة، وهناك السوداء الفاتحة والبيضاء الناصعة، كما أن أسماءها تختلف أيضا، فهذه الأمارة، وتلك اللوامة ،والثالثة المطمئنة، فإذا صارت بيضاء ومطمئنة، كانت كثيرة الخير لكم ، وبالغة بكم اعلى الدرجات، حتى تصبحوا سرور الملائكة، وهذه نعمة ينعم الله بها عليكم، ولكنكم تكفرون بالنعمة، وتظهرونها كأنها النقمة، إن كل ما فعلتموه في الدنيا، وكل بذر بذرتموه فقد كان هناك، ونموه في فصل الربيع ليس بيدكم.
التحق بنا السود، كل بصاحبه، وسرنا وتفرق شملنا ، وكنت أسير مع أسودي حتى وصلنا سفح جبل، حيث ضاق الطريق، وأصبح وعرا، وكان في أسفل الجبل وادٍ عميق، إلا أن قعر الوادي كان أرضا منبسطة، ولكني كنت أود السير على الجبل لأن الهواء في الوادي كان مخيفا.
أسرع إليّ الأسود وأيد رأي قائلا: إنه فضلا عن انحباس الهواء في الوادي ، هناك لحيوانات المفترسة والزاحفة، بينما يمكن في المرتفعات التمتع بالنظر إلى الأطراف.
والخلاصة: إنني وصلت بعد هذا العناء المهلك إلى أرض سهلة لم الق فيها كثيرا من الصعاب ، لولا العطش وحرقة تلك الجروح ، لقد حاول الأسود أن يقنعني عدة مرات بدلائل عقلية لإخراجي من الطريق، ولكني لم أعره اذنا صاغية، على الرغم من ميلي إلى ذلك، وإذ رأى أنني لم أطعه، تخلف ورائي في السير.
وهناك التقيت الهادي ، الذي كان في الحقيقة روحي، فتبادلنا السلام والمصافحة والعناق، فأحسست بحياة جديدة في نفسي.
دخلنا القصر الذي كان قد أعد لي ، حيث كان قد جمع فيه كل وسائل الراحة والرفاه، وبعد الاستراحة والأكل والشرب ، سألني الهادي: كيف مرت عليك المنازل السابقة.
فقلت: الحمدلله على كل حال، المخاطر التي مرت بي كانت بسبب جهل ، وهو في الواقع من صنع يدي ولأنك لم تكن معي ،إذ لو كنت معي لما استطاع الأسود أن يقوي عليَّ ، على كل حال ،انتهت الرحلة بسلام ، وقد أزالت عني رؤيتك كل الهموم والآلام.
قال: على أي حال، قم لأريك بعض الموتى، ونتذكر قول النبي : " اذكروا موتاكم بالخير" ، فلعله بذهابك إليهم يذكرونك بإذن الله، وإذا كنت يائسا منهم فلا تيأس من الله ، فمن لجّ ولج.
فذهبت ، فرأيت أنهم لم تعد لهم تلك العزة التي كانوا يعيشون فيها في حياتي ، فالباب مغلق، ، وليس ثمة من يتذكرهم ، وقد اختل أمر معيشتهم ، ورأيت الأطفال شعثا فذبلت وجناتهم ، فاحترق قلبي عليهم ودعوت الله أن يرحمهم ، وتذكرت زوجتي أيام رفاهها ، فأرسلت إليها رحمة من الله.
عدت إلى الهادي فرأيت فرسا بسرج مرصع ولجام من ذهب مربوطا عند باب القصر ، فسألت الهادي عمن يكون صاحب هذا الفرس ، فتبسم وقال: لقد أرسلته زوجتك،وهو رحمة الله التي طلبتها لك، فجاءة بصورة جواد، وليس أفضل من ركوب الجياد لطي مراحل السفر هنا، فالراجل يجد كثيرا من المتاعب ، وعلى الأخص المنزل الأول من المسير، ثم إن دعاءك لهم قد أجيب أيضا، ولسوف يعيشون بعد ليوم في خير ورفاه، فانظر كم من الخير جاء من زيارتك لأهل بيتك؟ إنهم في عالم الغفلة غالبا ما يغفلون من مزايا التزاور ، على الرغم من تأكيدات رسول الله الذي يقول: "إن الناس إذا مضت عليهم ثلاثة أيام ، ولم يسأل بعض عن حال بعض ، فإن حبل الأخاء في الإيمان سوف ينقطع بينهم".
دخلنا الحجرة فإذا بحورية جالسة على السرير ،وقد أضاءة الحجرة بنور وجهها، فأعشت عيني.
قال الهادي : هذه زوجتك جاءت الليلة من وادي السلام ، ثم خرج من الحجرة.
فاتجهت نحوها، فقامت واقفة إحتراما ، قبلت يدي، وجلسنا جنب لجنب.
قلت لها: أخبريني عن حسبك ونسبك، وكيف أصبحت لي؟
قالت: أتذكر المدرسة الفلانية التي كنت تدرس فيها وأنت في عزّ شبابك، حيث أحييت سنَّة في إحدى ليالي الجمعة هناك؟
قلت :نعم.
قالت: لقد خلقني الله من ذلك العمل الصالح.
فقلت: زيديني من كلامك العذب لأني أتلذذ بكلامك الحلو إذ أسمعك تتحدثين.
فأرخت أجفانها حياء، وابتسمت ابتسامة أضاءة بالتماعها جنبات القصر، وقالت : أنا لست وحدي مخلوقة من ثواب ذلك العمل الصالح، ففي جنة الخلد عدد كبير من الحور خلقن من اثره، وهن على قدر من الجمال الطاغي بحيث إنك في الوقت الحاضر غير قادر على تحمل النظر إليهن إلا بعد وصولك إلى هنا، إلا أن أشعتهن تنعكس في وادي السلام، وهو فيض من أنوار جنة الخلد، فتلك الحوريات لا تستطيع تحمل رؤيتهن الآن، وأما أنا التي جئت لخدمتك، فلست اكثر من انعكاس باهت لجمالهن وفي مرتبة دانية.
عاد الهادي واشار بضرورة الحركة ، فنهضت وركبت الفرس وأمسكت العصا بيدي ، وعلقت الترس على ظهري، وناولني الهادي البطاقة وجواز المرور، وتحركنا حتى خرجنا من المدينة ، ودخلنا أرضا كلها أوحال ومستنقعات ، وعلى امتداد الطريق من الجانبين كانت تبدو كالبشر ، فأجسامهم لم تكن مغطاة بالشعر، ولم يكن لهم أذناب، وهي تسير بقامات مستقيمة، إنما كانت تشبه القرود، وكانت يخرج من فروجها القيح والدم.
سألت الهادي عما تكون هذه الأرض ، وعمن تكون هذه الحيوانات التي تثير روائحها وعفونتها التقزز والاشمئزاز في النفس.
فقال: هذه الأرض ارض الشهوات، وهؤلاء هم الزناة، واحذر أن تخرج عن الطريق، وإلا أصابك بعض ما بهم.
فاستولى عليّ الرعب وأمسكت بزمام الفرس لئلا يخرج عن الطريق الذي وإن كان مستقيما ومستويا إلا أنه كان مليئا بالطين والوحل، بحيث كان الفرس يغوص فيه حتى بطنه.
كنت أقول في نفسي : ما أحسن وصول هذا الفرس لي لأسير عليه في مثل هذا الطريق ،رحم الله زوجتي التي أرسلته إليّ وما أصدق الحديث: " من تزوج فقد أحرز نصف دينه".......
وقد قال تعالى: (هنّ لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهنّ).كنت أرى بعض أولئك معلقين بالمشانق ، وقد ثبتت مذاكيرهم بمسامير الحديد على المشانق ، ومنهم من كانوا يجلدون بالسياط المصنوعة من الأسلاك ، فينبحون كالكلاب ، فيقال لهم: (اخسئووا فيها ولا تكلّمون)، ( ولو ترى المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنّا موقنون).
ورأيت السود قد وصلوا ، وبعضهم هجم محاولا الخروج عن الطريق ، وبعضهم حاول إثارة الخيل ، وبعضهم كان يشير إلى جفاف جانب الطريق، وكنت أرى أن الراكبين من السود الذين كانوا يسيرون على الأرض الجافة لم تكن تظهر آثار حوافر خيولهم على الأرض، حتى أن المرء كان يحلو له أن يترك الطريق الموحل ليسير على حافّته الجافة، ولكنّي مع ذلك التزمت كلام الهادي فامسكت بلجام الفرس بشدة لئلا ينحرف عن الطريق.
كنت أرى المسافرين الذين أقنعهم سودهم بالخروج عن الطريق وقد غاصوا في الأوحال والمستنقعات حتى أذقانهم ، بحيث كان من الصعب إخراجهم ، والذين تمكنوا بكل مشقة من الخروج، خرجوا وأجسامهم ملوثة بالقذر الأسود، وبعد فترة كان ذلك القذر يذيب لحم أجسامهم، فتتساقط على الأرض من شدة الحرارة.
والظاهر أنها لم تكن من الأوحال، بل كانت من مواد قلوية أو من القطران، وكنت من شدة خوفي أشد على زمام الفرس وأقول : الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم، وكنت أسمع المسافرين يشكرون الله بصوت مرتفع ، فقلت للهادي : عن أحاديث الرسول : ( انك إذا رأيت مبتلئ فاشكر الله على سلامتك بصوت منخفض ، لئلا يسمع فيحترق قلبه).
فقال الهادي: ذلك حكم الدنيا، حيث أهل لا إله إلا الله محترمون، ولكن هنا وفي يوم الجزاء ، يجب الشكر بصوت مرتفع ، لكي يزداد ندم المبتلئ وأسفه،وليتضح كل ماكان مستورا مختفيا، لأننا نتجه من الظلام إلى النور ، ومن العمى إلى الأبصار ، ومن النوم إلى اليقظة، فالدنيا دار الظلام والحزن والأسى : ( وإن الدار الآخرة لهي الحيوان).
رأيت ان الشدائد قد ازدادت ،وأخذت الأرض تهتز اهتزازا منكرا، وعصفت عاصفة هوجاء ، واظلم الفضاء وراحت تمطر صخورا على جانبي الطريق وكأن يوم المحشر قد قام على من كان هناك، وقد تحول المبتلون بذلك إلى هياكل مخيفة تصارع الغرق في ذلك الوحل المغلي، فإذا نجح أحدهم في الخروج من مستنقع الوحل أتته صخرة من السماء على أم رأسه ، وكنت أنا أشهد تلك الصور وقد استولى عليّ رعب شديد واخذ جسمي يرتعش.
سألت الهادي : ما هذه الأرض ؟ ومن هؤلاء الذين ابتلوا بهذه البلايا والعذاب العظيم؟
في تلك اللحظة كانت الصخور تنهمر من السماء بشدة بحيث اضطر الهادي أن يطير فوق رأسي ، وهو مصفر الوجه خوفا، وقد ضعفت قواه ، فقال : ما زلنا في أرض الشهوات، أما هؤلاء المعذبون فهم اللواطون، فأسرع حتى نخرج من بينهم ، فعن الراضي بفعل قوم أو الداخل فيهم ولم يخرج منهم ، فهو منهم....
فقلت :إن الأوحال التي على الطريق، وهي أوحال الشهوات البشرية التي تظهر بهذه الصورة، تحول دون انطلاق الفرس بسرعة، لما فيه من لزوجة غليظة.
فقال الهادي: لا بد من الإسراع ،احم رأسك بالترس عن الصخور ، وحث الفرس ببضع ضربات، لعلنا ننجو بعون الله من هذا البلاء ( ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها) ؟ لم يبق أمامنا سوى فرسخين للخلاص من هؤلاء.
فجمعت أطراف شجاعتي ، والهبت الجواد ببضع ضربات ، ونسخته بالركاب في خاصرته ، فحرك ذيله كالريح الصرصر العاتية ، بحيث إن الهادي الذي كان دائم التحليق فوق رأسي ، تخلف عنا: (سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السموات والأرض).
وفجأة رأيت الأسود الملعون قد أوصل نفسه إليّ كالمارد الأصفر ، فجفل الجواد من رؤية هيكله وألقاني على الأرض فتحطمت عظامي، وخرج الجواد عن الطريق وغاصت يداه في المستنقع إلا أنه استطاع أن يخرجهما بصعوبة بالغة.
أدركني الهادي وضمد رأسي ويدي ورجلي المنكسرة وشدني على الفرس شدا محكما، وأمسك هو باللجام ومشى أمامنا حتى خرجنا من تلك الأرض ذات المصائب والبلايا.
قلت للهادي:إنك كلما ابتعدت عني اقترب مني هذا الأسود ، وأصابني بضرر بليغ.
قال: كلما اقترب هذا منك ابتعدت أنا، إن اقترابه منك منوط بك أنت.
دخلنا أرض أخرى من أراضي الشهوات، حيث كان عبدة المعدة ومحبو النفس يسكنون على الجهة اليمنى كانوا بصورة الحمير والأبقار والأغنام، وهؤلاء هم الذين كانوا يهتمون بملأ بطونهم ولكن من أموالهم الحلال ،لذلك لم يكن عذابهم شديدا، أما الذين كانوا على جهة اليسار ، فقد كانوا على هيئة الخنازير والدببة ،لأنهم كان همهم علفهم بصرف النظر عن منشئه ،كان من الحلال أم من الحرام ، ومن مالهم أم من مال غيرهم ، وكانت معدهم ضخمة جدا، وأعضاؤهم الأخرى هزيلة نحيفة، وكانوا في عذاب أشد (أولئك كالأنعام بل هم أضل سبيلا).
وصلنا إلى منزل للمسافرين في صحراء قاحلة ، ولم يكن فيه شيء سوى ما جلبه المسافرون معهم من زاد ، فأخذوا يأكلون ، أما أنا فقد كانت أعضائي تؤلمني جراء سقوطي من الفرس، فأخرج الهادي من الخرج بعض العلب، وأخرج دواء ، وراح يضعه على بدني ، فزال الألم وأحسست بجسمي سليما، فسألته مم كان الدواء ، فقال:أنه الحمد الباطن الذي أديته لله في الدنيا على نعمته، كما أن تلاوة سورة الفاتحة في الدنيا يعتبر دواء لكل داء إلا الموت. وهذا الحمد في الآخرة الذي يعني معرفة المنعم الحقيقي والامتنان منه يكون دواء للأدوية الاُخرية.
قال الله تعالى: حمدني عبدي، وعلم أن النعم التي له من عندي، وزان البلايا التي اندفعت عنه بتطوّلي ،اشهدكم فإني اضيف له نعم الدنيا نعم الآخرة ، وأدفع عنه بلايا الآخرة كما دفعت بلايا الدنيا.
تحركنا في الصباح، فقال الهادي : بانتهاء النهار سوف نترك أرض الشهوات، ولكن مسيرنا اليوم سيكون في أرض الشهوات التي تخص اللسان ، ولكن البلايا والمصائب اليوم ليست أخف مما رأينا في اليوم الأول في أرض شهوات الفروج ،هذه أرض جافة لا ماء فيها، فلا بد من حمل الماء معنا على الفرس ، بينما تسير أنت راجلا قدر الإمكان أحمل معك الترس فله أهمية اليوم.
فسألته : ما هذا الترس؟
فقال: إنه مصنوع من الصوم ومن تحمل الجوع والعطش ، وهو الذي حفظك من شهوات الفروج ، فإن الصوم جنة من النار، كما أنه رجاء من الشهوة، واصلنا سيرنا ، وإذا بجهل يظهر مرة أخرى، فصرخت فيه: ابتعد عني ايها الملعون.
فقال: ابتعد أنت عني.
فابتعد عنه بضع خطوات سائرا برفقة الهادي ، وكان جهل يسير على جهة اليسار ، وعلى جانبي الطريق كانت هنالك حيوانات مختلفة، كالكلاب والذئاب والثعالب والقرود وبألوان مختلفة، كالأصفر والأزرق، وكانت هناك أيضا عقارب وزنابير وحيات وفئران ، وكان معظمها في حالة عراك فيما بينها يفترس بعضها بعضا ، وينهش بعضها بعضا وكانت النار تخرج من أفواه بعضهم وآذانهم، وكان يظهر أحيانا سراب فيركض الجميع نحوه ظنا منهم أنه ماء ، ثم يعودون خائبين ، كان بعضهم منهمكا في التهام الجيف، بينما كان بعض في أعماق آبار يخرج منها دخان الكبريت ولهب النار.
سألت الهادي: من هؤلاء الذي يسكنون في هذه الآبار ؟
فقال: هؤلاء هم الذين كانوا يسخرون من المؤمنين، ويستهزؤون بهم ويترفعون عليهم: (وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ) .
أما الذين يأكلون الجيف فهم الذين كانوا يغتابون، والذين تخرج النار من آذانهم هم الذين كانوا يستمعون إلى الغيبة، والذين يقاتلون من الكلاب والهررة والذئاب هم السبابون والشتامون، أما الذين تراهم أصفرت وجوههم فهم المتلوّنون النمامون الكذابون.
كان الجو في تلك الأرض حارا جدا يسبب العطش ، فكنت أطلب الماء من الهادي كل ساعة، فكان يسبقني أحيانا بقليل من الماء ، وأحيانا لا يسبقني إطلاقا ، وكان يقول : إن الطريق خال من الماء ، وما نحمله منه قليل.
فسألته: لماذا حملت قليلا من الماء؟
فقال: لأن سعتك لم تزد على ذلك.
فقلت: ولماذا سعتي قليلة هكذا؟
فقال: لأنك أنت الذي جعلتها صغيرة بقلة إيصالك ماء التقوى إليها، فجفت ولم تفلح الفلاح كله.
قال الله سبحانه وتعالى: ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون) ، وهل كنت خاشعا في صلاتك: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ) (الزلزلة:7،8) .
ثم قال : انظر أمامك ماذا ترى؟
ثم قمنا ، وتقدم الهادي فطرق الباب، ففتح لنا شاب جميل الصورة وطلب منا بطاقات الدخول، فأعطيته البطاقة ، فقبّل التوقيع، وقال مبتسما : (وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (لأعراف:43)
فدخلنا ونحن نقول: (وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ ) .
وتقدمني الهادي إلى غرفة مصنوعة من قطعة واحدة من البلور، فيها سرر من الذهب ، عليها فرش من المخمل الأحمر رتبت عليها وسائد لطيفة ، وكان السقف والجدران تعكس صورنا، فكنا نشعر باللذة لمطالعتنا ذلك الحسن والجمال في انفسنا ، وكانت مائدة الطعام قد مدت في وسط الغرفة صفت فوقها أنواع الأطعمة والأشربة ، واصطف فتيان وفتيات للخدمة، فجلسنا فوق تلك السرر: (عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍمُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ لايُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنْزِفُونَ وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ الْلُؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلا تَأْثِيماً إِلَّا قِيلاً سَلاماً سَلاماً) ( الواقعة 15-26)
وبعد أن تناولنا الأطعمة والاشربة الطاهرة والفواكه ، إضطجعنا على السرر نستريح. ( مسير الأرواح بعد الموت)
ويستمر السيد محمد حسين النجفي في حديثه عن رحلته واصفا الجنة ولقاءه بالأئمة والصالحين فيها، إلى أن يستيقظ من منامه.


وأخيرا أتمنى أن يكون ما كتبت ونقلت حاز على إعجابكم
وإنشاء الله تكون فيها العبرة والموعظة الحسنة ، ونحصل على الجنة ونعيمها ، ونقوم بما يرضاه الله ويبعدنا عما قرأناه في هذه القصة من عذاب أهل النار .

التوقيع

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
 
 
قديم 06-15-2008, 03:04 AM   #3 (permalink)
عضو فعال
 
الصورة الرمزية سنية و افتخر






سنية و افتخر غير متصل

سنية و افتخر will become famous soon enoughسنية و افتخر will become famous soon enough

افتراضي رد: رحلة الدعى الدجال ( النجفي) الى عالم البرزخ ...........

اللهم ثبتنا على ديننا

التوقيع

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
 
 
قديم 06-15-2008, 04:01 AM   #4 (permalink)
عضو نشيط






مروان الدليمي غير متصل

مروان الدليمي will become famous soon enoughمروان الدليمي will become famous soon enough

افتراضي رد: رحلة الدعى الدجال ( النجفي) الى عالم البرزخ ...........

ههههههههههههههههههه

الروافض فنانين في الكذب
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
 
 
قديم 06-15-2008, 02:22 PM   #5 (permalink)
عضو فعال






الفراشة الذكية غير متصل

الفراشة الذكية will become famous soon enough

افتراضي رد: رحلة الدعى الدجال ( النجفي) الى عالم البرزخ ...........

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مروان الدليمي
   ههههههههههههههههههه

الروافض فنانين في الكذب


تأكدتووووا أنكم فنانين في الضحك
وإذا كنا فنانين في الكذب كما تقووووولون فأنكم فنانين في التدليس واللعب
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
 
 
قديم 06-15-2008, 05:59 PM   #6 (permalink)
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية hussam1







hussam1 غير متصل

hussam1 will become famous soon enoughhussam1 will become famous soon enough

افتراضي رد: رحلة الدعى الدجال ( النجفي) الى عالم البرزخ ...........

[quote=الفراشة الذكية;123925]
اقتباس:
وإذا كنا فنانين في الكذب كما تقووووولون

لسنا نقول بل هذا دينكم ولسان حالكم من يقول هذا فرفوشة

اقتباس:
فأنكم فنانين في التدليس واللعب

رمتني بداءها وانسلت

ليس من طبعنا التدليس واللعب التدليس واللعب هو من صلب دينكم فرشرش

التوقيع

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
 
 
قديم 06-25-2008, 05:40 PM   #7 (permalink)
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية الفقير الى الله






الفقير الى الله غير متصل

الفقير الى الله will become famous soon enoughالفقير الى الله will become famous soon enough

افتراضي رد: رحلة الدعى الدجال ( النجفي) الى عالم البرزخ ...........

صح النوم نوماً هنيئاً يا السيد محمد حسين النجفي
وشكراً لك اختي ناو ناو على قصتك

التوقيع

لي وللمسلمين
اللهم . . .
ارحمنا واهدنا واغفر لنا وارزقنا علما ننتفع به واغفر لوالدينا
وأرزقنا حسن الخاتمة . . واجعل خير اعمالنا خواتيمها

آمـــــــيـــــــــــن

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
 
إضافة رد

رحلة الدعى الدجال ( النجفي) الى عالم البرزخ ...........

فضائح و جرائم الروافض ضد أهل السنه





الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 09:01 PM.

عدد الكلمات الدلالية 70 الاكثر بحث في الموقع
الكلمات الدلالية
اخبار ادوات اطفال الاستثمار البرفست البيزون الدروس الروافض السعوديه السنه الشيعه العاب الفلاش الفوتو شوب الكويت المجوس المهدي الهكر ايران برامج برامج اختراق برامج هكر بنات تحميل تشفير تشقير الصفحات تطوير تعليم ثغره جرائم جوال حماية حوار دروس دومين رواتر شرح صميم صوره فضائح فيديو كتاب كراك كمبيوتر محاضرات منتدى مودم نطاق نوكيا هوز bifrost buffer crypter domain downloader exploit file inclusion iran local overflow password poison python server shellcode sql injection trojan version vulnerability youtube


روابط مهمة

أقسام المنتدى