دعوة التشيع في دمشق
مركز دعوتهم في مسجد السيدة زينب في ضاحية دمشق الجنوبية مبني على قبر يزعمون أنه لزينب بنت علي وبالمناسبة فإن الشيعة لا يهتمون بمسجد أصلاً إلا أن يكون فيه قبر أو وثن من أوثانهم ولا يقر لهم قرار ولا يستقيم لهم دين دون وجود أثر مزعوم يعكفون عليه ومركز زينب هو أكبر مركز شعيي في سوريا تكثر حواليه الحوزات والحسينيات بحيث تعتبر حوزة السيدة زينب عندهم هذه الأيام ثالث أكبر حوزة في العالم بعد النجف . وفي هذا المركز تتم المحاضرات وتقام الاحتفلات والنياحة في مناسباتهم المختلفة وفيه تقدم وجبات الطعام وتوزع الكتب ونحو ذلك وفيه مكاتب علماء الشيعة في العالم الذين يسمونهم مراجع إذ الباب مفتوح لكل الناشطين منهم وإلى هذا المركز يحج الشيعة من أرجاء العالم وقد هاجر كثير من شيعة العراق وإيران مؤخراً وقطنوا في منطقة زينب وتملكوا البيوت هناك في خطة مدروسة على ما يبدو . ومن نشاطات الشيعة في دمشق فتح مكتبات ( يسمونها حوانيت ) يوزعون من خلالها كتبهم ومجلاتهم نشراتهم ويمنحون هبات وجوائز تشجيعية للقراء بعد فحص شكلي . وللملحقية الثقافية الإيرانية الكائنة في ساحة المرجة بدمشق نشاط واضح في الدعوة الشيعية . وقد يستغل الشيعة مناسبات تحفيظ القرآ ن في بعض مساجد المسلمين لحضور احتفلاتها وتقديم جوائز للفائزين والهدف معروف . وقد تقوم بدعم بعض المعاهد الشرعية وتقديم الهبات لها لاسيما تلك التي فيها بعض المتعاطفين معهم والله المستعان . وقد استطاع الشيعة بناء مسجد في حي العمارة – منطقة السادات بدمشق يدعى مسجد رقية بحيث صار من مراكزهم ، وفي شارع الأمين جانب شارع مدحت باشا لديهم مكتب نشاط مختص في الدعوة للتشيع وهو عبارة عن شقة فيها مكتبة وكمبيوتر وتعقد فيها المحاضرات وندوات والقائم عليها هنالك أحد دعاتهم النشطين المدعو أبو فراس . أما خارج المدينة فمن انجازات الشيعة السريعة في السنوات الأخيرة بناء مسجد فخم في عذرا قرب دمشق على وثن ينسب لحجر بن عدي ، وقد تسلموا تلك الأرض من أوقاف دمشق ويا للأسف . وقد لوحظ ازدياد نشاط الشيعة في قرية التل بعد تشيع بعضهم في لبنان ولهذا يقومون بالدعاية لحزب الله عن طريق توزيع أقراص ما يسمى بالمقاومة على المخدوعين كوسيلة لجذبهم إلى صفوف الشيعة .
ومن المشايخ الذين يطمع فيهم الشيعة محمد حبش وذلك لطعنه في كثير من الأحاديث الصحيحة ولآرائه الشاذة المتفقة مع بعض طروحات الشيعة ومدحة للمذهب الجعفري ودعوته المستمرة لما يسمية وحدة المسلمين ( يعني مع الشيعة ) وعدم الخوض في الخلافيات هذا مع هجومه الشرس على السلفيين في كل مجلس ويتمنى أن لو كان للمسلمين 400 مذهب لا 4 مذاهب فقط إذ أن هذا بزعمه يتيح للمسلم الأخذ بما يناسب مصلحته في كل زمان ومكان مع تركيزه على كلمة آل البيت ودعوته لمؤاخاة النصارى وإباحة ربا البنوك بالإضافة لإجازته التبرك والتمسح بقبور الصالحين ورده ومحاربته لحديث افتراق الأمة مركزاً على العقل ليحل محل السنة ولهذا صار الشيعة في الست زينب الآن يبيعون سيديات محاضراته في مكتباتهم . والواقع أن أقوال وطروحات مجمل شيوخ الشام والصوفيين الأشاعرة مؤيدة لطروحات الشيعة في تهوين الخلاف معهم ومساعدتهم على نشر التشيع لا سيما الأراء الشاذة المنافقة لبعض مدرسي كلية الشريعة بجامعة دمشق فالرأي العام السائد عند كثير من دكاترة الشريعة أن الخلاف بين السنة والشيعة سياسي هين وقد صرح البوطي : فيما بلغني بأن الخلاف بين أهل السنة والشيعة خلاف لفظي فتأمل ، أما الدكتور وهبة الزحيلي هداه الله فقد أبعد النجعة عندما ذهب إلى إيران مشاركاً في مؤتمر لتكريم الخميني أخزاه الله ومكثراً سواد الحاضرين والمحاضرين . وأنا أستغرب كيف يستدرج أمثال هؤلاء الفضلاء إلى مثل هذا الإنحدار وهذه السفاسف وقد علموا أن إعانة اشيعة في مسعاهم ولو بشق كلمة من قبيل تهوين الخلاف معهم وتمشية مذهبهم والاعتداد به فضلاً عن غشيان مؤتمراتهم وتكثير سوادهم إنما هو خيانة لله ورسوله والمؤمنين وخيانة لأمانة العلم الذي يحملونه لا سيما أما هذه الهجمة لتشييع الناس في سورية وتكالب دولة إيران على ذلك فالمرجو من هؤلاء المدرسين أن يكونوا قلعة صامدة تتحطم عليها دعاوى الشيعة وشبهاتهم من خلال تصديهم لهذه الدعوة الباطلة وتبيان حقيقتها وخطرها لطلابهم والتحذير من الإنسياق وراءها لا أن يكونوا وسائل ومطايا يستخدمهم الشيعة لتأييد أباطيلهم والوصول إلى مراميهم الخبيثة بتحويل المسلمين عن دينهم وإلا فبم تفسر حضور بعضهم كالدكتور مصطفى البغا إحدى ندوات التشجيع على التشيع في مكتبة الأسد بدمشق ومشاركته في هذا الضلال ؟ والواقع لا ستغرب هذا من البغا هداه الله الذي دأب على حضور التجمعات البدعية التي تقيمها الطائفة الخزنوية الغالية المنحرفة عن دين الله في الجزيرة محاضراً وثنياً عليهم غاشاً لنفسه وللمسلمين حتى أنه زعم أن ( محمد الخزنوي ) شيخ الطريقة الخزنوية من أفضل طلابه مع أن الخاص والعام يعرف ضلال الخزنوي هذا وانحرافه عن السنة بل انتهاكه لأعراض المسلمين كما هو مشهور والعياذ بالله ، إن ثناء الدكتور البغا على الخزنوي والطريقة الخزنوية في تجمعهم في عيدهم المبتدع في تل معروف لهو من أكبر الغش لهذ الجمهور المخدوع لأن فيه تشجيعاً للمريد المسكين على متابعة السير في طريق الضلال وفيه تشجيع لغيره على الوقوع في هذه المهالك فضلاً عن إقرار البدع والتشجيع عليها فليهيئ البغا نفسه حجة أمام الله وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
ويمكن هنا ذكر بعض أوجه نشاط الشيعة في دمشق :
1- إقامة المعارض التي تتضمن كتباً إسلامية ككتب اللغة مثل كتب ابن هشام بأسعار رخيصة (طبعات شعبية ) مع وضع كتب الشيعة ضمنها وأحياناً يضعون معها بعض كتب المنسوبين لأهل السنة التي فيها تأييد بعض دعاويهم ضد الصحابة مثل كتب أبو رية وسيد قطب . وهذه المعارض تقام إما في المركز الثقافية الإيراني في ساحة المرجة ( الملحقية الثقلفية ) أو في المزة ( السفارة ) أو المكتبة المركزية
2- الندوات التي نقام بين الحين والآخر تارة في مكتبة الأسد وتارة في المراكز الثقافية أو في السيدة زينب والتي كان آخرها في مكتبة الأسد ولوحظ فيها مشاركة واسعة لأساتذة كلية الشريعة ومحاباة واضحة ونفاق وتمييع الخلاف بين السنة والشيعة .
3- المهرجانات الخطابية التي تتم في أعيادهم كذكرى عاشوراء ويتركز نشاطهم في هذه المواسم إما في الست زينب أو في حي الأمين .
4- شراء وإحياء مشاهد موهومة ونسبتها لآل البيت كما حصل في حي العمارة وكما حصل في عذرا وفي داريا .
5- تسهيل وتشجيع الدراسة في حوزات السيدة زينب حيث تكون مجاناً مع راتب شهري للطالب دون اشتراطات .
6- تشجيع المتشيع الجديد بكل الوسائل والمغريات بدءاً من المد المالي وتسهيل عمله وانتهاءاً بتزويجه أو تمتيعه وعلى الجملة فالدعم مادي ومعنوي .
7- توزيع بعض البرامج ( السيديات ) التي تحتوي كتب الشيعة بأسعار زهيدة أو رمزية وأحياناص مجاناً مثل سيدية السلسة الإسلامية – المكتبة الإسلامية الشاملة ، بالإضافة إلى توزيع الكتب والمجلات والجرائد التي تطعن في الصحابة مثل جريدة جيهان بااللغة العربية .
دعاة متشيعون :
دمشق – لمياء حمادة : داعية متشيعة خريجة كلية الحقوق بجامعة دمشق 1987 تشيعت عن طريق طالبة شيعية عراقية أثناء دراستها في الجامعة ونشطت بعد ذلك للدعوة للتشيع لها كتاب ( أخيراً أشرقت الروح تلاشت الظلمة ورحت إلى مرابع الشمس وكان جمل السنة إحدى محطات استراحتي )
ومن نشاطاتهم في دمشق بل في سوريا علي البدري ( عراقي هلك 1419 هـ)وقد التقيت به منذ عدة سنوات أثناء تجوله في مدن سورية لنشر التشيع ودار بيننا نقاش عن المتعة وأشياء أخرى لا يتسع المجال لذكرها ، وهذا البدري من كبار دعاة التشيع في العالم . هاجر أولاً من العراق إلى مصر عام 1967 م بقصد نشر الدعوة الشيعية . ذكر صاحب كتاب المتحولون إلى التشيع صفحة 79 أن : " من إنجازاته المهمة في مصر هي طباعة بعض كتب مذهب أهل البيت ( ع) وتوزيعها بالتعاون مع بعض الإخوة المصريين المتشيعين وكان أحدهم يمتلك مكتبة في السوق فاتفق السيد البدري ( طاب ثراه ) مع صاحب المكتبة بأن كل شخص يأتي لشراء كتب يهدي له نسخة من كتب الشيعة مجاناً ويقول له إن هذا الكتاب يعرفك على مذهب أهل البيت كما كان السيد البدري يذهب دائماً إلى جامعة الأزهر ويقيم مجالس المناقشة مع شيوخ وأساتذة الأزهر ويخوض معهم مباحثات عميقة ووثائقية من مصادرهم لإثبات أحقية أهل البيت ( ع) وصحة المذهب الجعفري ( ثم هاجر إلى سورية ) ... ولما استقر في سورية جعل منها مركزاً للدعوة إلى المذهب الحق لما وجد فيها من مجالات مناسبة لذلك منها وجود الحوزات العلمية في السيدة التي تعتبر اليوم الحوزة الثالثة بعد النجف وقم وحضور كثير من رجال العلم والمنبر وأهل الفكر والأدب من العراقيين وغيرهم وقد بذأ وبتنسيق مع الحوزة وإعلامها بنشر الدعوة فسافر إلى عذة محافظات وقرى منها حلب وضواحيها ودير الزور والتقى في كل من المحافظات والقرى مع أبرز علمائها وشخصياتها وحاورهم بمنطقية وحكمة لإظهار الحقائق وتبيانها وقد نجح في ذلك نجاحاً كبيراً يشهد له بذلك كل من عرفه ورافقه وقد قام بالعديد من الأنشطة والفعاليات بالإضافة إلى التبليغ والمحاورة كان منها افتتاح عشرات المكتبات والمراكز لتجمع الشيعة وتدريسهم الفقه والعقائد الشيعية كما زودهم بكتب واستطاع أيضاً جلب كثير من الأشخاص للمذهب الشيعي بعد إقناعهم وتبيان الحقيقة لهم . وكل محافظة أو منطقة كان يزورها يجعل فيها آثاراً كبيرة للمذهب الشيعي.
بعد انجازاته في سورية سافر إلى السودان وبدأ نشاطه التبليغي فيها وقد التقى هناك بكثير من العلماء وتبادل الرآي والعقيدة معهم وقد نجح في إقناع العديد منهم ولقد تشيع من الأخوة في السودان مئات الأشخاص أعلنوا تشيعهم علناً على يديه . ومن انجازاته في السودان أيضاً أنه استطاع بعد جهد كبير وواسع من تحصيل موافقة رسمية لطباعة سبعة كتب من أبرز الكتب العقائدية التي تروج مذهب أهل البيت وتظهر أحقيته منها كتاب المراجعات وكتاب عقائد الشيعة الإمامية وكتاب دعاء كميل وكتاب الوهابية في القرآن والسنة وكتاب الشيعة الإمامية .
كما ساهم ومهد لافتتاح عدة مراكز لدراسة المذهب الشيعية ودعمها بالكتب.
ومن أهم إنجازاته في السودان إغلاق صحيفة سودانية (صحيفة آخر خبر ) التي كانت تطعن المذهب الشيعي وتشوه صورته بالتعاون مع المجلس القومي للصحافة والمطبوعات في السودان وكانت له طموحات كبيرة لبناء العديد من المؤسسات والمساجد في السودان ولكن المرض لم يمهله وقد اشتد به ولهذا السبب اضطر للرجوع إلى سوريا لي ينال العلاج ، ولما رجع إلى سورية كان يتابع عمله التبليغي ولم يتوقف عن مهمته الفكرية وهي توزيع الكتب الشيعية وكان يبذل جهداً كبيراً لتحصيل الكتب ونشرها وتوزيعها زكان يبعث بكتب كثيرة مع أشرطة محاضرات عقائدية وكل ما يستطيع للبلدان التي يتواجد فيها الشيعة وكان يحض شيعة هذه البلدان لبناء مراكز لتدريس الفقة الشيعية وعقائد الشيعة وتوفق بالاتفاق مع العديد من الأخوة المتواجدين في أنحاء العالم لإنشاء مراكز للتدريس ومكتبات للمطالعة ومن البلدان التي استطاع أن ينشئ فيها المراكز هي : اليمن ، المغرب ، الجزائر ، تنزانيا ، غينيا ، سيراليون ، هولندا ، ألمانيا ، لندن ، السويد ، الدانمارك ، إلخ . اصيب بمرض السكر ووافاه الأجل يوم 6 جمادى الثاني 1419 هـ ".