تغير ..فأمامك هذه العصا التي بيدي !
لكل شغوف بالتغيير أكتب...فأنا أرغب في الحوار مع كل شغوف بالتغيير لأفهم أكثر : أفهمه ..أفهم آلية التغيير التي يتبع ..لأني لست كائنا مشغوفا بالتغيير ولا مهتمة به ..
وليس تغيير واقع الآخرين من ضمن ما أهدف اليه في حياتي..لكن من الجيد دائما أن يكون هناك من يطمح لتقديم المختلف لغيره !
حسنا اذا ..
أنت تسعى للتغيير سيدي المصلح ! باعتبار أن ما أمامك أعوج!
فأي فولاذ دعامة تصلح هذا الاعوجاج تملك بين يديك ...كي يستقيم البناء ..
أخبرني أرجوك..فأنا افكر متى ستصل بتغييرك الى حياتي الخاصة..وحينها سأبدأ بالخوف..
هل ستفرض علي نمطا ما..فكرة ما تحبها أنت ومقتنع بها؟
حسنا ..وماذا عن قناعاتي أنا ..ما أحب أنا..ما أهدف اليه أنا !
أتسمح لي بأن أكون ما أرغب في أن أكونه حقا..
ماذا ان لم تعجبك أفكاري!
ولم تتطابق مبادئك مع مبادئي..!
ماذا اذا اكتشفت أني لا أؤمن بما تؤمن به أنت؟
هل تلغيني؟
هل تدمرني؟
هل تقتلني؟
هل تمنعني من الكلام؟
أم تمنعني من السلوك؟
لكن قل لي أولا : أتفهمني حقا؟
هل دخلت الى أعماقي فسمعت صوت أنفاس أفكاري في العمق..واستوعبت ما أحس به وما أريده...؟
ان كنت تود تقويم اعوجاج بناء ما ...فهل تملك خارطته أولا ..اذ كل خرائطه معي في قبضة يدي كوني أنا من أنجزه...
فقل لي :
كيف ستغيرني!
بربك أخبرني..
أيها الممتلئ شغفا بقوة التغيير ورحابة الفكرة المثالية:
ماذا ستفعل أمام كل اختلافي عنك؟
هل ستلغي وجودي .لأصبح أنت !
وحين أصبح أنا أنت ؟
فمع من ستعيش اذا أنت ..مع نفسك ..مع عزلتك..مع صوتك وحدك وبصرك وحدك وصوت أنفاس أفكارك وحدك..من ستحارب أيها البطولي الأخير ان أصبحت أنا أنت؟
هل ستحارب نفسك كي تحصل على الوسام اللامع!
صدقني احدنا مجنون حتما ، أو سائر نحوجنون أبدي..لا بد
أسمعه يقول لي ولغيري :
تغير ، فأمامك هذه العصا التي بيدي!
فأشعر بالدوار ...
|