أخى خالد الوليدى 00000إنتبه بارك الله فيك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخى الكريم بارك الله فيك وجزاك خيرا على حبك للنبى صلى الله عليه وسلم
واسمح لى ان اذكر نفسى واياك وسائر الاخوة ببعض التنبيهات على المخالفات العقدية فى القصائد التى نقلتها الينا فى هذا المنتدى الطيب
أولا = فى قصيدة شيقة جدا فى اسرائه ومعراجه
محمـــد رُوِيَت بالنور طينتُــــهُ محمــــد لم يــــزل نــــــوراً من القِدم
هذا غلو فى نشأته صلى الله عليه وسلم وقول بانه خلق من طين مخلوط بالنور وانه كان نورا فى الأزل
وهوكذب على الله وعلى رسوله ومعارض ايضا لصريح القرآن فقد قال الله عزوجل (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى الى ) فتقرر انه صلى الله عليه وسلم بشر مثل كل البشر ولكنه فضل عليهم بأنه يوحى اليه فمن أى شىء خلق البشر ؟
قال الله (إذ قال ربك للملا ئكة إنى خالق بشرا من طين ) ص
بل ان القول بانه صلى الله عليه وسلم مخلوق من نور وكان نورا فى الأزل هو قول الحلاج وغيره من زنادقة الصوفية
ثانيا فى القصيدة المحمدية للبوصيرى
محمد زينة الدنيا وبهجتهـــــــــــا محمــــــــد كاشــــــف الغمات والظلم
بل الله عزوجل هو كاشف الكربات وحده وهو ملجأ المكروبين وحده قال الله (وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هووإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم ) (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون
ثالثا فى -افضل قصيدة شفتها فى حياتى-
وبــــــك استغــــــاث الأنبـياء جميعهم * عــــــند الشــــــدايد ربــــــهم ليعانوا
وبــــــك استغــــــاث الله آدم عـنـــدما * نســــــب الخــــــلاف إليـه والعصيان
وبــــــك التجــــــا نوح وقـد ماجت به * دســـر السفينة إذ طغى الطوفــــان
وبــــــك اغــــــتـــدى أيوب يسأل ربه * كــــــشف البــــــلاء فـزالت الأحزان
وبــــــك الخــــليل دعا الإله فلم يخف * نمــــــرود إذ شبــــــت لـــــه النيران
وبــــك اغــــــتدى في السجن يوسف * سائلا رب العــــــباد وقلـــــبه حيران
وبــــــك الكــــــليم غـــداة خاطب ربه * ســــــأل القــــــبول فعــــمه الاحسان
وبــــــك المســــــيح دعـــا فأحيا ربه * ميــــــتا وقــــــد بـليت به الأكفـــــان
فىالحقيقة هذه القصيدة فيها من الطوام اكثر من القصائد الأخرى
فهذه الابيات كذب على الله وعلى انبيائه جميعا وافتراءات عليهم وحاشاهم ان يفعلوا هذا الامر المنهى عنه فهى تذكر انهم توسلوا الى الله عزوجل بالرسول صلى الله عليه وسلم عند الشدائد ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يولد بعد
إذ كيف يفعلون ذلك وقد قال الله (اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا) ذكر المفسرون ان هذه الاية فيمن يدعون الانبياء والملائكة والصالحين بين الله عزوجل لهم ان الذين يستغيثون بهم ويدعونهم من دون الله من الانبياء والملائكة والصالحين هم انفسهم يتقربون الى الله بالاعمال الصالحة والتوحيد ويخافون عذابه ويرجون رحمته وحده اى ان قلوبهم متعلقة به وحده فالاولى ان تكونوا انتم كذلك فهم لا يملكون لكم نفعا ولا ضرا
والتوسل المشروع هو التوسل الى الله بالاعمال الصالحة كما فى قصة الثلاثة اصحاب الغار
وبالايمان والتوحيد كما فى حديث الرجل سمعه النبى صلى الله عليه وسلم يدعو (اللهم انى اسألك بانك انت الله الذى لا إله الا هو الأحد الصمد00)
فأقره النبى صلى الله عليه وسلم وفيه ايضا التوسل الى الله بأسمائه الحسنى كما قال الله (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها )
وبدعاء الصالحين الاحياءكما فعل عمر بتقديمه العباس رضى الله عنهما للدعاء بالاستسقاء وكما فعل معاوية رضى الله عنه
أشــــــكو إليــــــك ذنوب نفس هفوها * طبــــــع عــــــليه رُكّــــــب الانـسان
فاشـــــــــفع لعـبد شانه عصـــيانه * إن العــــبيد يشيــــنها العــــصــــيان
فلــــك الشفــــاعة فــــي محـــبكم إذا * نــــصب الصــــراط وعــلق الميزان
فلقــــد تعــــرض للاجــــازة طامعــــا * فــــي أن يكـون جزاؤه الغفـــــــــران
إنا لله وإنا إليه راجعون
لمن يشكو هذا الشاعر ذنوبه ومن الذى يغفر له هذه الذنوب؟
انه يشكوها للنبى صلى الله عليه وسلم ويسأله غفرانها وهل يغفر النبى صلى الله عليه وسلم الذنوب وقد قال الله (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ) وقد كان صلى الله عليه وسلم يستغفر ربه فى اليوم أكثر من مائة مرة كما قال عن نفسه
ثم يسأل النبى صلى الله عليه وسلم الشفاعة وهل الشفاعة ملكا للنبى صلى الله عليه وسلم ؟! كيف وقد قال الله (قل لله الشفاعة جميعا )
وهل يستطيع النبى صلى الله عليه وسلم ان يشفع لأحد الا إذا أذن الله عزوجل له ورضى عن المشفوع فيه ؟! كيف وقد قال الله (لا تغنى شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يشاء الله ويرضى )
نعم رسول الله صلى الله عليه وسلم له الشفاعة العظمى يوم القيامة ويشفع لاصحاب الجنة كى يدخلونها وفى عصاة المؤمنين ليخرجوا من النار زلكن من بعد ان يأذن الله له وان يرضى عن المشفوع فيهم لذلك يعود أمر الشفاعة كلها لله ولا تسأل الا من الله (قل لله الشفاعة جميعا)
فطلبها من غير الله شرك ولا ينبغى لمؤمن موحد أن يتعلق قلبه بغير الله وهذا هو أصل التوحيد ولا ينال شفاعة النبى صلى الله عليه وسلم يوم القيامة الا من حقق التوحيد وجرد الاخلاص لله
والدليل مارواه البخارى رحمه الله من حديث ابى هريرة رضى الله عنه قال يارسول الله من أسعد الناس بشفاعتك ؟ قال( من قال لا اله الا الله خالصا من قلبه) وليس من تعلق قلبه بغير الله يكون قد أخلص قلبه لله
فالخلاصة = ان الغلو فى دين الله وفى أنبيائه والصالحين باب شرعظيم وسبب هلاك الامم من السابقين قال صلى الله عليه وسلم (إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو)
=انه لا يجوز صرف أى شى من العبادات لغير الله عزوجل كالدعاءوالاستعاذة والاستغاثة والتوكل والذبح والنذر وغير ذلك
نسأل الله ان يوفقنا جميعا للثبات على طاعته وتحقيق توحيده واتباع نبيه صلى الله عليه وسلم
|