حين انكسر الميزانْ
لمَّا بطشت بالحلم النائم فيه يدانْ
ارتطمت كفتهُ بعروق الأرض النافرةِ
ارتعد على وجه الغبراء غبارٌ حيرانْ
يتساءل من أيقظهُ من غفوتهِ
من بعثر حَبَّ الرمَّانْ؟
وتدلَّى بعضُ عقيقٍ فوق الكفة ْ
وانسابتْ قطراتٌ حمراءُ
لتعلن حتفه ْ
حين انكسر الميزانْ
انشقت عين الأرض لنصفينْ
انشقت شقاً عرضياً
باعد ما بين الجفنينْ
لا حيلة أن يتعانق جفنانِ
بلحظة صفوٍ
لا حيلة أن يحتضن الرمشُ الرمشَ
فينزل سترُ أمانْ
ليعود الأمس كما كانْ
طفلاً
يمرح فوق حصانٍ خشبيٍّ هزازٍ
ويجوب عليه الكون بدون جواز مرورْ
انحلَّ الصمغ من الأوصالِ
تناثر قطعاً فوق السجادِ
على السلمِ
تحت الطاولةِ
وتحت سريرْ
ما عاد لدى الطفل اللاهي
غير حصانٍ مكسورْ
انطفأت في عينيه مصابيح الليلِ
فنام بقلبٍ ثلجيٍّ
تجري من تحت القشرة أمواج أسىً
تنتظر القشرة أن تنكسرَ
فتهوي في العمق القدمانْ!
آهٍ يا قلبي المصلوب على سارية الحلمْ
تنظر من عليائك في زهدٍ
فيرونك مصلوباً
مسلوب العزمْ
وتراهم بعض خواءٍ
وهماً في وهمْ
تهفو للعدل الثائر في نفسكْ
الصامتِ في وطنكَ
في عملكَ , في حبكَ
في لهوكَ
والذائبِ مثل الثلج بكأسكْ
انكسر حصانك من زمنٍ
كيف تجوب الكون بقلب الظلمةِ
فوق حصانٍ فُقِأتْ فيه العينانْ
كي تبحث عن أشلاء الميزانْ؟
كي تجمع حبَّ الرمَّانْ؟
كيف تردُّ النور لقلب العميانْ؟
كيف يعود الحلم ليغفو في أمنٍ
فوق الكفـَّة ْ؟
كيف ومن زمنٍ
رفـَّت في العين اليمنى رفـَّة ْ!
وسمعتَ نعيق غرابٍ
فسرتْ في القلب الآمن رجفة ْ
حين انكسر الميزانْ!
من بريدى