اليوم أخواني خلونا نعيش سوية قصة حب حزينة وإن شاء الله تعجبكم وهي من تأليفي.بس جهزوا الكلينكس والمحارم جنبكم.
أحبها وأحبته،ومع مرور الأيام عشقها وعشقته،حب اختلطت به دموع صادقة،عاشقان في عمر الياسمين،فاحت رائحة حبهما العطرة،ولكن ما إن مرت ساعات على انتشارها،إلا وتحولت إلى رائحة سامَّة قتلت كلا من مهند وهيفاء،كانت بداية حبهما عبر العيون اللاسلكية،كانت الإرسال والرسول الأول بينهما،لغة تتكلم بها العيون عبر موجات عاطفية تترجم الحب من أحاسيس ومشاعر إلى كلمات رقيقة لا سمعية،نار موقدة أشعلت قلبََيْ كلا من مهند وهيفاء،حاول مهند أكثر من مرة أن يتغلب على سلطان الخوف الذي يحكمه،والذي يشل لسانه كلما أراد أن يعلن عن حبه لها.
أما هيفاء...الفتاة الرقيقة...الوردة الناعمة...رقيقة المشاعر،كانت أشد خجلا من مهند،كان فؤادها يحترق من شدة غرامها به،غرام بلا حدود،كانت تتمنى أن يتغلب مهند على خوفه.
حب أخرس صامت استمر لمدة سنة كاملة،بالرغم من أن عمريهما لم يتجاوز الخمسة عشر سنة....إلا أنهما كانا يملكان عقلا راجحا وواعيا،كان حريص كل منهما أن يبقى حبه للآخر نقيا طاهرا صافيا لا يلوثه أي شيء،كلما نظر مهند في عيني هيفاء...أحس
بأن عينيها تصرخ ألما ومعاناة،رآها وردة تذبل يوما بعد يوم بحاجة إلى من يرويها،
لذلك قرر أن يقتل سلطان الخوف ويزرع مكانه سلطان الغرام،كتب مهند رسالة لهيفاء،رسالة نثر عليها حروفا غرامية وطرزها بأجمل الرسومات وعطرها بالمسك ،ذهب مهند إلى هيفاء وأعطاها الرسالة وطلب منها أن تحرقها بعد قراءتها.
خرج مهند مسرعا إلى بيته وهو لا يدري أيضحك أم يبكي،أما الفتاة العاشقة فكانت
سعيدة،مفردات اللغة تعجز عن وصف حالتها في تلك اللحظة،حتى أنها نسيت أن تحرق الورقة،في صباح اليوم التالي انتشر خبر وفاة هيفاء في القرية،وما إن سمع مهند الخبر حتى غرقت عيونه بالدموع،وبدأ يصرخ ويبكي،حاول أهله أن يفهموا سبب بكائه ولكن بلا جدوى،بعد ثلاث ساعات من وفاة هيفاء اقتحمت الشرطة منزل مهند وألقوا القبض عليه بتهمة أنه السبب في وفاة هيفاء،فقد وجدت الشرطة رسالة مهند تحت الوسادة التي كانت هيفاء نائمة عليها،واتهمته أنه بعد قراءتها للرسالة أصيبت بصدمة عاطفية،وأنه من شدة فرحها لم يتحمل قلبها ذلك،أحس مهند بأنه قد أجرم بحق نفسه وبحق هيفاء،وأنه السبب في موت هيفاء،وبما أن هيفاء قد ماتت فإنه عار عليه أن
يعيش،وأنشد بيتا من الشعر وهو يطعن نفسه بالسكين..حيث قال:
قتلت قلب حبيبتي بالكلمات
وأقتل قلبي بسكاكين جارحات