تطبيق لما قاله السلف بزيادة سور القران وبعض اياته
أولا : زيادة سورتي الحفد والخلع للقرآن !
هذا نص سورة الخلع المزعومة :
{اَللّهُمّ إِنّا نَسْتَعِيْنُك وَنَسْتَغْفِرُكَ ونُثْنِيْ عَلَيْكَ اَلْخَيْرَ ولا نَكْفُرُك ونَخْلَعُ ونـَــتـْرُكُ مَنْ يَفْجُرُك}
وهذا نص سورة الحفد المزعومة :
{اَللّهُمّ إيّاكَ نَعْبُدُ ولَكَ نُصَلِّي ونَسْجُدُ وَإِلَيْكَ نَسْعَى ونَحْفِدُ نَرْجُوْ رَحْمَتَكْ ونَخْشَى عَذَابَكَ اَلْجَد إِن عَذَاْبَكَ بِالكُفّاْرِ مُلْحِقٌ}
* روايات أهل السنة القائلة أنـهما قرآن منـزل :
لنستعرض بعض رواياتـهم التي تدل على أنـهما سورتان كغيرهما من سور القرآن ، وهذا يتم من ناحيتين ، فتارة تنص تلك الروايات على أنـهما سورتان وأن بعض الصحابة كان يقرأ بـهما في صلاته بل ومنهم من يحلف بالله أنـهما نزلتا من السماء ، وتارة أخرى تدعي الروايات أن بعض الصحابة كانوا يكتبون السورتين بين سور مصاحفهم ، وهاك نبذة منها :
النص على كونـهما سورتين :
" وأخرج محمد بن نصر والطحاوي عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب كان يقنت بالسورتين ( اللهم إياك نعبد ) ( واللهم إنا نستعينك ) .
وأخرج محمد بن نصر عن عبد الرحمن بن أبزى قال : قنت عمر رضي الله عنه بالسورتين . وأخرج محمد بن نصر عن عبد الرحمن بن أبى ليلى أن عمر قنت بـهاتين السورتين : ( اللهم إنا نستعينك ) و ( اللهم إياك نعبد ) " ( 1 ) .
" وأخرج ابن أبى شيبة عن عبد الملك بن سويد الكاهلي أن عليا قنت في الفجر بـهاتين السورتين : ( اللهم إنا نستعينك … ) .
" وأخرج محمد بن نصر عن سفيان قال : كانوا يستحبون أن يجعلوا في قنوت الوتر هاتين السورتين : ( اللهم إنا نستعينك ) و ( اللهم إياك نعبد ) . وأخرج محمد بن نصر عن إبراهيم قال يقرأ في الوتر السورتين : ( اللهم إياك نعبد ) ( اللهم إنا نستعينك ونستغفرك )".
"وأخرج محمد بن نصر عن الحسن قال : نبدأ في القنوت بالسورتين ثم ندعو على الكفار ثم ندعو للمؤمنين والمؤمنات ".
" وأخرج محمد بن نصر عن خصيف قال : سألت عطاء بن أبى رباح أي شئ أقول في القنوت قال : هاتين السورتين اللتين في قراءة أُبـي : ( اللهم إنا نستعينك ) و ( اللهم إياك نعبد ) ".
( 1 ) الدر المنثور ج6ص420 ( ذكر ما ورد في سورة الخلع وسورة الحفد )
وأخرج ابن أبى شيبة ومحمد بن نصر عن ميمون بن مهران قال في قراءة أبى بن كعب : ( اللهم إنا نستعينك ) " ( 1 ) .
" عن أبي اسحاق قال : أمّـنـا أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بخراسان فقرأ بـهاتين السورتين (إنا نستعينك ) و (نستغفرك ) " ( 2 ) .
"وأخرج محمد بن نصر عن عطاء بن السائب قال كان أبو عبد الرحمن يقرئنا ( اللهم إنا نستعينك ) زعم أبو عبد الرحمن أن ابن مسعود كان يقرئهم إياها ويزعم أن رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم كان يقرئهم إياها " ( 3 ) .
" وأخرج أبو الحسن القطان في المطولات عن أبان بن أبي عياش قال سألت أنس بن مالك عن الكلام في القنوت فقال : ( اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ) قال أنس : والله إن أنزلتا إلا من السماء !" ( 4 ) .
" وأخرج محمد بن نصر عن يزيد بن أبى حبيب قال بعث عبد العزيز بن مروان إلى عبد الله بن رزين الغافقي فقال له : والله إني لأراك جافيا ما أراك تقرأ القرآن ! قال : بلى والله إني لأقرأ القرآن وأقرأ منه مالا تقرأ به . فقال له عبد العزيز : وما الذي لا أقرأ به من القرآن ! قال : القنوت حدثني على ابن أبى طالب أنه من القرآن " ( 5 ) .
( 1 ) ن.م ج6ص422.
( 2 ) مجمع الزوائد ، المجلد السابع ص157 ( باب فيما نسخ ) وعلق عليه ب ( رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ) وعن الإتقان في علوم القرآن ج1ص65 ، أقول : واضح أن الصلاة لا تتم بقراءة غير القرآن .
( 3 ) الدر المنثور ج6ص422.
( 4 ) الدر المنثور ج6ص420 ( ذكر ما ورد في سورة الخلع وسورة الحفد ).
( 5 ) ن.م .
ولا أرى نصوصا هي أوضح وأجلى مما سبق لإثبات جزئيتهما من القرآن في نظر سلفهم الصالح ، أما في مذهب أهل البيت عليهم السلام الذي يدين به الشيعة فإن كل تلك الروايات وغيرها التي تفيد المعنى المزبور مرفوضة وعرض الجدار مضربـها .