رد: نظرة على خلافة ابي بكر وبعض الاراء
دعني أقول لك أنك تغالط عندما تقول أن أهل السنة والجماعة اعتمدوا على الآية(وأمرهم شورى بينهم)فقط بل أن أهل السنة قرروا أمرا أكده رسول الله(ص) في كثير من الاحاديث وشهد به الصحابة بالاجماع بمافيهم آل بيت رسول الله
ولم يصل الرسول الكريم خلف أحد الا خلف أبي بكر وعبد الرحمن بن عوف
قال الأسود
: كنا عند عائشة رضي الله عنها فذكرنا المواظبة على الصلاة والتعظيم لها قالت لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه فحضرت الصلاة فأذن فقال ( مروا أبا بكر فليصل بالناس ) . فقيل له إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام في مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس وأعاد فأعادوا له فأعاد الثالثة فقال ( إنكن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس ) . فخرج أبو بكر فصلى فوجد النبي صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فخرج يتهادى بين رجلين كأني أنظر رجليه تخطان من الوجع فأراد أبو بكر أن يتأخر فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن مكانك ثم أتي به حتى جلس إلى جنبه
قيل للأعمش وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأبو بكر يصلي بصلاته والناس يصلون بصلاة أبي بكر ؟ فقال برأسه نعم
رواه أبو داود عن شعبة عن الأعمش بعضه . وزاد أبو معاوية جلس عن يسار أبي بكر فكان أبو يصلي قائما (متفق عليه)
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال
: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( أما صاحبكم فقد غامر ) . فسلم وقال إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء فأسرعت إليه ثم ندمت فسألته أن يغفر لي فأبى علي فأقبلت إليك فقال ( يغفر الله لك يا أبا بكر ) . ثلاثا ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل أثم أبو بكر فقالوا لا فأتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعر حت أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه فقال يا رسول الله والله أنا كنت أظلم مرتين فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت وقال أبو بكر صدق . وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركوا لي صاحبي ) . مرتين فما أوذي بعدها( رواه البخاري)
عن ابن أبي مليكة أنه سمع ابن عباس يقول
: وضع عمر على سريره فتكنفه الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع وأنا فيهم فلم يرعني إلا رجل آخذ منكبي فإذا علي بن أبي طالب فترحم على عمر وقال ما خلفت أحدا أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منك وايم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك وحسبت إني كنت كثيرا أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( ذهبت أنا وأبو بكر وعمر ودخلت أنا وأبو بكر وعمر وخرجت أنا وأبو بكر وعمر
(رواه البخاري)
عن أبي هريرة رضي الله عنه
: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( بينما رجل راكب على بقرة التفتت إليه فقالت لم أخلق لهذا خلقت للحراثة قال آمنت به أنا وأبو بكر وعمر وأخذ الذئب شاة فتبعها الراعي فقال الذئب من لها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري قال آمنت به أنا وأبو بكر وعمر ) . قال أبو سلمة وما هما يومئذ في القوم (متفق عليه)
عن أبي بكر رضي الله عنه قال
: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم وأنا في الغار لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا فقال ( ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما
(متفق عليه)
عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال
: أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن ترجع إليه قالت أرأيت إن جئت ولم أجدك ؟ كأنها تقول الموت قال صلى الله عليه وسلم ( إن لم تجديني فأتي أبا بكر (متفق عليه)
عن عمرو بن العاص رضي الله عنه
: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيته فقلت أي الناس أحب إليك ؟ قال ( عائشة ) . فقلت من الرجال ؟ فقال ( أبوها ) . قلت ثم من ؟ قال ( عمر بن الخطاب ) فعد رجالا
(متفق عليه)
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر فقال ( إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده فاختار ما عنده ) . فبكى أبو بكر وقال فديناك بآبائنا وأمهاتنا . فعجبنا له وقال الناس انظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده وهو يقول فديناك بآبائنا وأمهاتنا فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير وكان أبو بكر هو أعلمنا به وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبا بكر ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر إلا خلة الإسلام لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر ( متفق عليه)
عن عائشة قالت
: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى أكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل أنا أولى ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر ( رواه مسلم)
وأخرج النسائي في سننه الكبرى قأل
عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم : من رأى منكم رؤيا فقال رجل أنا رأيت ميزانا نزل من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت أنت بأبي بكر ثم وزن عمر وأبو بكر فرجح أبو بكر ثم وزن عمر وعثمان فرجح عمر ثم رفع الميزان فرأيت الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهاأنذا أختار لك من النصوص ماهو كالوتد في الصخر
واسمع رواية الطبري وان لم تقرأها فعد اليها
فلما رأى علي انصراف وجوه الناس عنه ضرع إلى مصالحة أبي بكر فارسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا يأتنا معك أحد وكره أن يأتيه عمر لما علم من شدة عمر فقال عمر لا تأتهم وحدك قال أبو بكر والله لآتينهم وحدي وما عسى أن يصنعوا بي قال فانطلق أبو بكر فدخل على علي وقد جمع بني هاشم عنده فقام علي فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أما بعد فإنه لم يمنعنا من أن نبايعك يا أبا بكر إنكار لفضيلتك ولا نفاسة عليك بخير ساقه الله إليك ولكنا كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقا فاستبددتم به علينا ثم ذكر قرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وحقهم فلم يزل علي يقول ذلك حتى بكى أبو بكر فلما صمت علي تشهد أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أما بعد فوالله لقرابة رسول الله أحب إلي أن أصل من قرابتي وإني والله ما ألوت في هذه الأموال التي كانت بيني وبينكم غير الخير ولكني سمعت رسول الله يقول لا نورث ما تركنا فهو صدقة إنما يأكل آل محمد في هذا المال وإني أعوذ بالله لا أذكر أمرا صنعه محمد رسول الله إلا صنعته فيه إن شاء الله ثم قال علي موعدك العشية للبيعة فلما صلى ابو بكر الظهر أقبل على الناس ثم عذر عليا ببعض ما اعتذر ثم قام علي فعظم من حق أبي بكر وذكر فضيلته وسابقته ثم مضى إلى أبي بكر فبايعه قالت فأقبل الناس إلى علي فقالوا أصبت وأحسنت قالت فكان الناس قريبا إلى علي حين قارب الحق والمعروف( تاريخ الطبري)
وانطر كيف كان رد الصحابة أجمعين على علي رضي الله عنه والعبرة بالخاتمة فخذ منها العبرة ياagent24
ثم كيف يمكن أن تكلم فاطمة أبابكر وهي امرأة عفيفة ملتزمة لبيتها حزينة على رسول الله وانشغال أبي بكر بأمور المسلمين ويكفيك أن تعرف من غسل فاطمة لتعرف العلا قة التي لا يهزها محرف واعلم أن الذي جهز بيتها عروسا لعلي كان أبوبكر واقرأ التاريخ
أما الرواية التي أوردتها عن سعد بن عبادة فقد رواها أبو مخنف فاسمع ماا قيل عن أبو مخنف
لوط بن يحيى أبو مخنف اخبارى تالف لا يوثق به تركه أبو حاتم وغيره وقال الدارقطني ضعيف وقال يحيى بن معين ليس بثقة وقال مرة ليس بشيء وقال بن عدى شيعى محترق صاحب اخبارهم وقال أبو عبيد الآجري سألت أبا حاتم عنه ففض يده وقال أحد يسأل عن هذا وذكره العقيلي في الضعفاء
وأما مااستشهدت به من تاريخ اليعقوبي وشرح ابن أبي حديد وابن قتيبة في الامامة والسياسة فهو مردود لان هؤلا ء الغلاة من الشيعة لم ينصفوا التاريخ وقد هجرهم الناس قبلنا ولنا تحفظات على بعض نصوص نهج البلاغة وستكون لنا وقفة معه في المستقبل ان شاء الله
وبهذا يتضح أن ماقدمته ليس الا رمادا في يوم عاصف
حنظلــــــــــــة
|