عرض مشاركة واحدة
 
قديم 06-15-2008, 09:12 PM   #1 (permalink)
الفراشة الذكية
عضو فعال






الفراشة الذكية غير متصل

الفراشة الذكية will become famous soon enough

افتراضي مرض النبي واتهامه بالهجر وإعلان النوايا بوضوح

مرض النبي واتهامه بالهجر وإعلان النوايا بوضوح

بعد أيام من عودة النبي إلى المدينة مرض كما أخبر الناس في غدير خم ، وكان سكان المدينة على يقين بأن مرض النبي هو مرض الموت ، وإنه سيموت في مرضه كما أخبرهم النبي بذلك. وقد جرت العادة عند كل زعماء العالم وحتى رؤساء القبائل وعلية القوم أن يلخص الزعيم أو شيخ القبيلة ، أو السيد لاتباعه الموقف من بعد موته ، وأن يعلن توجياته وتعليماته النهائية لاتباعه فضرب النبي موعداً للخلص من أصحابه ليكتب توجيهاته النهائية للأمة. علمت بطون قريش بما عزم عليه النبي ، فجمعت جمعاً كبيراً ، وبالوقت المحدد لكتاب التوجيهات النهائية اقتحم هذا الجمع بيت النبي ، ودخلوه دون استئذان ، فوجيء الخلص من أصحاب النبي ، ولم يكن بوسع النبي أن يتراجع ولا ينبغي له فقال من حوله قربوا أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً ، وما أن أتم النبي كلامه حتى قال جمع البطون بصوت واحد ، إن النبي قد غلبه الوجع ، ولا حاجة لنا بكتابه ، إن النبي يهجر !!! استفهموه إنه يهجر !!! وكرروا هذه الكلمة النابية على مسامعه الشريفة متجاهلين بالكامل وجوده ، وحدث نزاع بين الخلص الذين دعاهم النبي وهم قلة وبين الجمع الكبير الذي حشدته بطون قريش وارتفعت الأصوات ، وأطلت النسوة من وراء الستر فقلن لجمع بطون قريش : ألا بسمعون رسول الله يقول لكم قربوا يكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده ! فنهر عمر بن الخطاب النسوة لأن رأيه كان كرأي بطون


--------------------------------------------------------------------------------

(89)
قريش وقال لهن : « إنكن صويحبات يوسف ... » هنا أتيحت الفرصة للنبي ليتكلم فقال : « أنهن خير منكم ، قوموا عني لا ينبغي عندي تنازع ، ما أنا فيه خير مما تدعونني إليه ». وأدرك النبي أنه لم يعد هنالك ما يبرر كتابه توجيهاته النهائية ، فلو أصر النبي على كتابه توجيهاته النهائية ، لأصر جمع بطون قريش على اتهامه بالهجر مع ما يستتبع ذلك من عواقب مدمرة على الدين نفسه ، لذلك صرف النبي النظر عن كتابه هذه التوجيهات ، وخرج جمع البطون وخرج الخلص من أصحاب النبي ، ونجح البطون بالحيلولة بين النبي وبين كتابه ما أراد ، ونجحت بطون قريش عملياً ، ولاول مرة بالتفريق بين الله ورسوله ، وبين كتاب الله وبيان النبي لهذا الكتاب ، ورفعت بطون قريش شعار : « حسبنا كتاب الله » أي يكفينا القرآن ، ولسنا بحاجة لبيان النبي أو لوصيته !! وهكذا أعلنت بطون قريش نواياها وبكل سفور ، فعرفها النبي ، وعرفها الخلص من أصحابه. وخرج الرسول عملياً من التأثير على مسرح الاحداث ، وصار الذين آمنوا قلة كما كانوا دائماً ، وسط كثرة تدعي الإسلام !!ع أكثر ومن المدهش حقاً أنه ما من خليفة قط إلا وكتب توجيهاته النهائية وهو على فراش الموت ، وقد اشتد به الوجمما اشتد برسول الله ومع هذا لم يقل أحد من المسلمين قط لاحد من الخلفاء قط « حسبنا كتاب الله ، أو أن المرض قد اشتد بك ، ولا حاجة لنا بكتابك ، بل على العكس كانت توجيهات الخلفاء تنفذ كأنها وحي من الله جاء به الله والملائكة قبلاً ».
قد يقول قائل أن هذا غير معقول !! ولا يمكن أن يعامل الرسول بهذه القسوة ، ولكن هذا ما حدث بالفعل فأصح الصحاح عند أهل السنة صحيحا البخاري ومسلم ، وقد سلما بوقوع ذلك كله وفي كتابينا : « نظرية عدالة الصحابة والمواجهة » سقنا وو ثقنا كافة الروايات التي ذكرها البخاري ومسلم في صحيحهما. فارجع إليهما إن كنت في شك من ذلك.

أرجعووووا إلى صحاحكم وتأكدوا بأنفسكم..
  رد مع اقتباس